قلت : آخر من قرأ في الدنيا على واحد من أصحاب الداني هو ابن هذيل بالأندلس ، وقد مات بها قبل أن يختم ابن عيسى القرآن ، فكيف يدعي أنه تلا على رجل أخذ عن صاحب أبي عمرو الداني ، بل والله بالجهد أن يقرأ ابن خلف الداني على أبي الحسن ابن هذيل ، فإن مولده سنة بضع وثلاثين وخمسمائة ، وأكبر شيخ له في القراءات أبو بكر بن نمارة المتوفى بعد أبي عمرو « 508 » الداني بمائة وبضعة عشر عاما ، ولو كنت مداهنا في أمر أحد لداهنت هنا ، كما أن ممن يتهم بالحط عليه « 509 » ، وذلك لأنني قرأت « التيسير » على سبط زيادة بسماعه من ابن عيسى [ 223 / ب ] ، وزعم أنه سمعه من ابن خلف الداني ، قال :
أنا عبد الملك بن عبد القدوس ، أنا المصنف .
فأما إجازته من أبي الفتوح الخطيب فصحيحة إن شاء الله ، قد شاهدها ابن مسدي ، وسمع بها الحافظ ابن النجار ، وغيره .
وقرأت كتاب « العنوان في القراءات » على سبط زيادة بسماعه من ابن عيسى بإجازته من الخطيب ، قال : أنا أبو الحسين « 510 » الخشاب قال : أنا مؤلفه ) « 511 » .
توفي ابن عيسى في جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين وستمائة .
( وقيل : كتابه « الجامع الأكبر » في خمسين مجلدا ) « 512 » .
هامش
( 508 ) أبي عمرو : تصويب أبي عمرو : ا .
( 509 ) الجملة غير مفهومة هنا في : ا ، وربما كانت : « كما أنني ست ممن يتهم بالحط عنه » ، والله أعلم .
( 510 ) أبو الحسين : تصويب من « تاريخ الإسلام » ( وفيات 621 - 630 ) 343 أبو الحسن : ا .
( 511 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 512 ) زيادة من : ا ، فقط .