قلت : قول ابن مجاهد لا يدل ، ولا بد على ما زعم أبو طاهر ، وأنى تكون أسانيد قراءة « 133 » الأعمش مثل أسانيد قراءة ابن عامر منا إلى الرجلين ؟ ورأينا ابن مجاهد إلا قد اعتنى بقراءة ابن عامر وسبع بها وأثنى عليها حيث يقول :
« وعلى قراءة ابن عامر أهل الشام والجزيرة » « 134 » .
ثم إن الإجماع قد انعقد قطعا على تلقي حرف ابن عامر بالقبول ، ولله الحمد « 135 » .
أبو مسهر الغساني ، عن الوليد ، وأيوب بن تميم ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن ابن عامر ، قال : قال لي فضالة بن عبيد « 136 » : أمسك عليّ هذا المصحف ، ولا تردن عليّ ألفا ولا واوا ، فسيأتي أقوام لا يسقط عليهم ألف ولا واو . إسناده صحيح ، وهذه الرخصة مذهب لهذا الصحابي ، وكان قاضي دمشق « 137 » .
هشام بن عمار ، ثنا الهيثم بن عمران ، قال : كان رأس المسجد بدمشق زمن الوليد عبد الله بن عامر ، وكان يزعم أنه من حمير ، وكان يغمز في نسبه .
وقال يحيى بن الحارث : كان ابن عامر قاضي الجند ورئيس المسجد ، لا يرى فيه بدعة إلا غيّرها .
أبو مسهر ، عن عبد الله بن العلاء ، عن عمرو بن المهاجر : إن ابن عامر استأذن على عمر بن عبد العزيز ، فلم يأذن له ، وقال : الذي ضرب أخاه - يعني عطية بن قيس - أن رفع يديه ، ثم قال : إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة ، يعني
هامش
( 133 ) قراءة : س لقراءة : ا .
( 134 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) ، انظر : كتاب السبعة 87 .
( 135 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 136 ) عبيد : س ، ن ، م عبد : ا ، ك .
( 137 ) زيادة من : ا ، فقط .