وعزّ الدين أحمد بن أسعد بن المظفّر لم يذكر أحد منهم في هذا الجزء . وغير معقول أن يمهلهم كلّهم ، مع أنّ أكثرهم عراقيّون ، وهم أقرب إلى الترجمة من غيرهم ، لاشتهار تراجمهم .
والأمر الثاني : هو أنّه لم ينبّه على اختلال تجليد هذا الجزء ، بحيث صارت جملة أسماء مقابلة لغير تراجم أصحابها ، وجملة تراجم مقابلة لغير أسماء أصحابها ، فأصبح الجزء موهمة ومزلّة ومزلقة . فقد وهم في النقل منه جماعة من الباحثين والناقلين والمعنيّين بالتراجم « 1 » ، وصار بعضه خطرا على الثقافة التاريخية ، كما نبّهنا عليه في منشوراتنا ومقالاتنا ، وصرفنا الهمّة إلى إصلاح هذا الجزء حتى أعدنا الأوراق الضوالّ إلى مواضعها الأصلية . فمن الأسماء التائهة طائفة وجدنا تراجم أصحابها ، ومن التراجم التائهة طائفة وجدنا أسماء أصحابها ، وطائفة من هذه وتلك تعرّفنا أسماء أصحابها وتراجمهم ، ونقلناها من كتب أخرى ؛ وبقيت طائفة رابعة خلوا من مقابلها ، وذلك لعجزنا عن تلافي نقصانها . وهذا المجهود الذي جهدناه لا يعلم حقيقته إلّا الراسخون في هذا الفنّ من فنون التاريخ . وقد استأذنّا مدير دار الكتب الظاهرية في إصلاح خلل التجليد في النسخة ، فوجدنا منه توقا وشوقا ، فأصلحناها ، ورقّمناها ترقيما جديدا صحيحا ، وكانت مديرية الثقافة في سورية قد صوّرت نسخة على الأصل المختلّ ، فأصلحناها لها لتسهيل المقابلة والتصحيح عند الطبع .
والأمر الثالث : هو أنّ الجزء الرابع يبدأ بعز الدين ، وبحرف الألف من الأسماء ، لا بعز الدين وحرف الحاء كما ذكر المفهرس الفاضل من أنّ أوّله « عزّ الدين الحسن بن يوسف بن الحسن الموصلي » ، نستدل على ذلك بأنّ في أوّل صفحة من الباقي من الكتاب ترجمة « عزّ الدين بن الحدّاد » ، تليها ترجمة
هامش
( 1 ) - ( من ذلك الوهم ما وقع لمؤلّف « تاريخ علماء المستنصرية » الأستاذ الباحث الفاضل ناجي معروف أستاذ التاريخ الاسلامي في كليّة الآداب يومئذ ص 32 ، 167 ، 179 ، 255 ، 291 ، 310 ، طبعة مطبعة العاني ببغداد سنة 1379 ه - 1959 م ) .