بأنّ الاستنابة في ولاية الخزانة قد جرت العادة بها « 1 » .
ووجدنا في التراجم التي أثبتها ابن الفوطيّ في الجزءين من أجزاء « تلخيص معجم الألقاب » ما يدلّ على أنّه كان ببغداد سنة « 700 ه » وسنة « 702 ه » حتى سنة « 703 ه » وبعض سنة « 704 ه » ففي هذه السنة قصد ابن الفوطيّ مقرّ السلطان غياث الدين محمد أولجايتو خربنده بن أرغون بن أباقا ابن هولاكو في أذربيجان ، وكان تولّي سلطان جديد في عصر الدولة الإيلخانية ، يعني في الأعم الأغلب ، تبديلا في السياسة ، وتغييرا في المظاهر ، واستبدالا برجال الحكم والقضاء ، كما جرت العادة به في أكثر الدول الوراثية الحكم ، العاطفية السياسة . وخصوصا بعد أن أسلم السلطان غازان ، وهو أخو السلطان الجديد الماضي الذي سلبه الموت سلطانه ، فصارت الدولة الإيلخانية دولة مسلمة خارجة عن حيّز قانون جنكيز خان ، وكتابه الشرعي المعروف باليسق أو إلياسه ، فكانت الآمال المزمومة ، والرغبات المكتومة ، والمطامع المكظومة ، سرعان ما تنطلق في الحكم الجديد لنيل المراتب والمناصب ، أو للشكوى وذكر المثالب للانتقام والصّدام ، يضاف ذلك إلى أنّ أرباب المناصب بالعراق لم يكن لهم بدّ من الجدّ والاجتهاد في الحفاظ على مناصبهم ، فضلا عن أرواحهم في عصر كانت تراق فيه الدماء بأوهى الأسباب ، معدودة أقرب عقاب ، فكان الناس يدافعون عن أنفسهم ومناصبهم في بلاط السلطان الإيلخاني ، لكثرة التحاسد والتنافس والسعايات ، والتماكس في الولايات ، والاستباق في الوشايات ، ذلك لأنّ أولئك الملوك كانوا غرباء ، فلم يكونوا من أهل البلاد ، ولا من أصل سكّانها ، ولم يكن لهم علم بأحوال الولاة والحكّام والمتصرّفين ، سوى ما يقفهم عليه
هامش
- وراجع ترجمتنا له فيما نشرناه باسم « الحوادث الجامعة » وليس به « الصفحة ص » من المقدّمة ) .
( 1 ) - ( ذكر في ترجمة عزّ الدين المنصوري أنّه أعاد عليه جامكية الاشراف سنة 712 ه » .