تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مناقشة السند : ورد في أسانيد روايات سيف في هذا الخبر اسم : أو ب - المستنير بن يزيد وعروة بن غزية الدثيني ، مرّتين . ج - سهل بن يوسف ، مرة . وهم من مختلقات سيف من الرواة . مقارنة الخبر : في فتوح البلاذري : « انّ قيساً اتّهم بقتل داذويه ، وبلغ أبا بكر أنّه على إجلاء الأبناء عن صنعاء فأغضبه ذلك . وكتب إلى المهاجر بن أبي أميّة حين دخل صنعاء - وهو عامله عليها - يأمره بحمل قيس إلى ما قبله ، فلمّا قدم به عليه أحلف خمسين يميناً عند منبر رسول الله ( ص ) انّه ما قتل داذويه ، فحلف ، فخلّى سبيله ووجّهه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم » . نتيجة البحث والمقارنة : كان حقيقة هذا الخبر أنّ قيساً اتُّهِمَ بقتل داذويه وبأنه يفكّر في إجلاء الأبناء من صنعاء ، فكتب أبو بكر إلى عامله المهاجر حين دخل صنعاء أن يحمله إليه . فحلف لأبي بكر أنّه لم يقتل داذويه فوجّهه إلى الشام . فأفاض سيف على هذا الخبر من خياله الخصب ما جعله قصّة كبيرة من قصصه في الردّة وسماه ردّة اليمن الثانية ( 1 ) . ونسب إلى قيس أنّه قام بها بعد أن جمع فلول جيش الأسود المشرّدين وأنّه تغلّب على صنعاء وجبى ما حولها وسيَّر عيالات الأبناء في البرّ والبحر .
هامش
1 - وأمّا ما تخيّله ردّة اليمن الأولى فسيأتي ذكره في ترجمة معاوية بن أنس إن شاء الله تعالى .
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 355 | السيد مرتضى العسكري