تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قال : ثمّ استمدّ فيروز بالقبائل العربية وقاتل خيول قيس وقتلهم وجاء المهاجر وقاتل فلول جيش الأسود وقضى عليهم ، ثمّ أرسل قيساً موثقاً إلى أبي بكر . استوعبت هذه القصة عشر صفحات من تاريخ الطبري ، وركَّب سيف عليها ستّة أسانيد يؤيّد بعضها بعضاً وفيها أسماء رواة اختلقهم هو . سمَّى سيف هذه القصة بردّة اليمن الثانية ، وأدرجها الطبري في تاريخه ، ومن الطبري أخذها كلٌّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون وأدرجوها في تواريخهم . ومن هنا انتشر خبر ردّة اليمن الثانية ، وأضيف بها إلى حروب الردّة حرب ، وإلى الأدلّة التي يستند إليها خصوم الإسلام بأنّ الإسلام انتشر بالسيف دليل ( 1 ) . ومن روايات سيف أخذ ابن حجر ترجمتي ( ذويناق ) و ( شهر ) قال : وقال في ترجمة ( شهر ) : « شهر ذويناق أحد أقيال اليمن - قال الطبري : كتب ( أبو بكر ( 2 ) ) إلى عمير ذي مران وسعيد ذي زود وشهر ( ذي يناق ( 3 ) ) يأمرهم بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الردّة - ز ) . ترجم ابن حجر ( ذويناق ) في عداد الصنف الأول من الصحابة وأحال ذكر خبره إلى ترجمة ( شهر ) وشهر حسبه من الصنف الثالث من الصحابة ونقل خبره عن تاريخ الطبري ، وكان الطبري قد روى خبره عن سيف وورد اسمه عنده ( شهر ذويناف ) .
هامش
1 - وقد شرحنا في الجزء الثاني من ( عبد الله بن سبأ ) كيف جمعوا تلكم الأدلة من روايات سيف . 2 - في الأصل ( أبو عمر ) تصحيف . 3 - في الأصل ( ذويناق ) تصحيف .