وسِماك بن مخرمة الأسدي ، وسِماك بن خرشة الأنصاري وكان هؤلاء أوّل من ولي مسالح ( 1 ) دستبي وقاتل الديلم .
وقال : تكاتب - بعد هذا - الديلم وأهل الري وآذربيجان على قتال المسلمين فقاتلوهم وأميرهم نُعيم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة لا يُحصون وغلبوهم فبعثوا البريد بالبشارة إلى عمر - وكان البريد عروة - فلمّا انتهى إليه قال عمر : أبشير ؟ - فلم يفطن عروة لسؤاله - .
قال : بل عروة . فثنّى عليه السؤال :
أبشير ؟ ففطن عروة لسؤال عمر .
فقال : بشير .
فقال عمر : رسول نُعيم ؟ .
فقال : رسول نُعيم ، وبشّره بالفتح والنصر .
قال سيف : ثمّ قدم وفود أهل الكوفة بالأخماس إلى عمر فنسبهم فانتسب له سِماك وسِماك وسِماك ، فقال : بارك الله فيكم ، اللّهمّ اسمكْ بهم الإسلام وأيّدهم بالإسلام » .
فكتب عمر إلى نُعيم : « أمدّ بكير بن عبد الله بسِماك بن خرشة الأنصاري » ففعل وسار سِماك إلى آذربيجان ممدّاً لبكير .
قال سيف : وكان سِماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دجانة وعتبة بن فرقد من أغنياء العرب ( 2 ) .
قال سيف فاستعفى بكير من عمله وولّي بعض عمله سِماكٌ وبعض عمله
هامش
1 - المسالح : جمع المسلحة : ثكنات الجيش ومخافر عسكرية يخزن فيها السلاح مع عدد من الجنود .
2 - أيّد بروايته هذه ما نظم على لسان بطله الأسطوري القعقاع حين أجاب أخت زوجته لما استشارته من تتزوج :
إن كنت حاولت الدارهم فانكحي * سماكا أخا الأنصار أو ابن فرقد