وهذا ليس من الأنصار لانّ الأنصار هم من قبيلتي الأوس والخزرج ، وهما من سلالة زيد بن كهلان بن سبأ ، وقد سكنوا المدينة قبل هجرة الرسول إليها بدهر .
وسِماك بن خرشة الّذي شهد صفين مع الإمام عليّ جعفي وجعفي هو ابن سعد العشيرة من سلالة عريب بن زيد بن كهلان وهؤلاء سكنوا مخلافاً باليمن سمّيت باسمهم ، وهي تبعد عن صنعاء اثنين وأربعين فرسخاً ، وذلك لم يذكر ابن قدامة ( ت : 620 ه ) نسبهم في كتابه ( الإستبصار ) الّذي خصّصه لذكر نسب الأنصار .
* * *
ج - سِماك بن خرشة الأنصاري ليس بأبي دُجانة - مختلق سيف .
روى سيف كما في تاريخ الطبري - في حوادث بعد فتح القادسية - ( 1 ) قال :
كان يومذاك في النخع سبعمائة امرأة فارغة وفي بجيلة ألف ، قال : فصاهروا أحياء العرب ، وكان منهن أروى ابنة عامر النخعية ، فخطبها ثلاثة رجال : أحدهم سِماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دُجانة ، فقالت لأختها هنيدة وكانت تحت القعقاع بن عمرو : استشيري زوجك أيّهم يراه لنا ، فقال القعقاع :
إن كنت حاولت الدراهم فانكحي * سِماكاً أخا الأنصار أو ابن فرقد
- الأبيات الّتي مرّت بترجمة القعقاع
وروى في فتح همذان وآذربيجان ، قال :
« فتح نُعيم بن مقرن همذان في سنة 18 وفرّق دَسَتَبي - وكانت قرى واسعة بين همذان والري . بين نفر من أهل الكوفة منهم : سِماك بن عُبيد العبسي
هامش
1 - القادسية بينها وبين الكوفة خمسة فراسخ وقعت على أراضيها المعركة الفاصلة بين المسلمين وقائدهم سعد بن أبي وقاص والفرس وقائدهم رستم في خلافة عمر .