يدور البحث في ما يلي حول ثلاثة أشخاص سُمّوا بِسِماك بن خَرَشَة :
أ - سِماك بن خَرَشَةَ الأنصاري المكنّى بأبي دُجانة الصحابي .
ب - سِماك بن خَرَشَةَ الجعفي التابعي .
ج - سِماك بن خَرَشَةَ ليس بأبي دجانة - الصحابي المختلَق .
وهذه أخبارهم :
أ - سِماك بن خَرَشَةَ وقيل : سِماك بن أوس بن خرشة أبو دُجانة الأنصاري الساعدي .
كان بطلاً شجاعاً شهد مع رسول الله ( ص ) بدراً وما بعدها ، وفي يوم أُحد عرض النبيّ سيفاً في يده وقال : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » .
قال الزبير : فقمت ، فقلت أنا يا رسول الله ، فأعرض عنّي ، ثمّ قال : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » فقام أبو دُجانة سِماك بن خرشة ، فقال : أنا أخذه بحقّه ، وما حقّه ؟ قال :
« ألاّ تقتل به مسلماً وأن لا تفرَّ به عن كافر » ( 1 ) .
قال الزبير : فدفعه إليه .
وفي رواية ابن إسحاق عند الطبري :
« فقام إليه رجال ( 2 ) فأمسكه عنهم حتّى قام إليه أبو دُجانة ، فقال : وما حقّه ؟ يا رسول الله ؟ .
قال : « أن تضرب به العدو حتّى ينحني » ( 3 ) .
فقال : أنا آخذه بحقّه ، فأعطاه إيّاه وكان أبو دُجانة رجلاً شجاعاً يختال
هامش
1 - لعلّ اعراض الرسول عن الزبير كان لما يعلم منه انّه سوف يخالف الشرط ويقاتل المسلمين في البصرة في واقعة الجمل في قتلهم السبابجة ويوم الجمل الأصغر . راجع : أحاديث أم المؤمنين عائشة للمؤلف في ذكر حوادث ما قبل يوم الجمل الأكبر .
2 - إنمّا عدلوا عن التصريح باسمه حفظاً لكرامة الصحابي الّذي لم يرضه الرسول لسيفه ولعلّهم حرفوا شرط الرسول ألاّ يقاتل به مسلماً ب « تضرب به العدو حتى ينحني » كذلك ، ومن راجع سيرة أبن هاشم وخاصة مقدمتها يعرف ذلك بجلاء .
3 - إنمّا عدلوا عن التصريح باسمه حفظاً لكرامة الصحابي الّذي لم يرضه الرسول لسيفه ولعلّهم حرفوا شرط الرسول ألاّ يقاتل به مسلماً ب « تضرب به العدو حتى ينحني » كذلك ، ومن راجع سيرة أبن هاشم وخاصة مقدمتها يعرف ذلك بجلاء .