تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يدور البحث في ما يلي حول ثلاثة أشخاص سُمّوا بِسِماك بن خَرَشَة : أ - سِماك بن خَرَشَةَ الأنصاري المكنّى بأبي دُجانة الصحابي . ب - سِماك بن خَرَشَةَ الجعفي التابعي . ج - سِماك بن خَرَشَةَ ليس بأبي دجانة - الصحابي المختلَق . وهذه أخبارهم : أ - سِماك بن خَرَشَةَ وقيل : سِماك بن أوس بن خرشة أبو دُجانة الأنصاري الساعدي . كان بطلاً شجاعاً شهد مع رسول الله ( ص ) بدراً وما بعدها ، وفي يوم أُحد عرض النبيّ سيفاً في يده وقال : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » . قال الزبير : فقمت ، فقلت أنا يا رسول الله ، فأعرض عنّي ، ثمّ قال : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » فقام أبو دُجانة سِماك بن خرشة ، فقال : أنا أخذه بحقّه ، وما حقّه ؟ قال : « ألاّ تقتل به مسلماً وأن لا تفرَّ به عن كافر » ( 1 ) . قال الزبير : فدفعه إليه . وفي رواية ابن إسحاق عند الطبري : « فقام إليه رجال ( 2 ) فأمسكه عنهم حتّى قام إليه أبو دُجانة ، فقال : وما حقّه ؟ يا رسول الله ؟ . قال : « أن تضرب به العدو حتّى ينحني » ( 3 ) . فقال : أنا آخذه بحقّه ، فأعطاه إيّاه وكان أبو دُجانة رجلاً شجاعاً يختال
هامش
1 - لعلّ اعراض الرسول عن الزبير كان لما يعلم منه انّه سوف يخالف الشرط ويقاتل المسلمين في البصرة في واقعة الجمل في قتلهم السبابجة ويوم الجمل الأصغر . راجع : أحاديث أم المؤمنين عائشة للمؤلف في ذكر حوادث ما قبل يوم الجمل الأكبر . 2 - إنمّا عدلوا عن التصريح باسمه حفظاً لكرامة الصحابي الّذي لم يرضه الرسول لسيفه ولعلّهم حرفوا شرط الرسول ألاّ يقاتل به مسلماً ب‍ « تضرب به العدو حتى ينحني » كذلك ، ومن راجع سيرة أبن هاشم وخاصة مقدمتها يعرف ذلك بجلاء . 3 - إنمّا عدلوا عن التصريح باسمه حفظاً لكرامة الصحابي الّذي لم يرضه الرسول لسيفه ولعلّهم حرفوا شرط الرسول ألاّ يقاتل به مسلماً ب‍ « تضرب به العدو حتى ينحني » كذلك ، ومن راجع سيرة أبن هاشم وخاصة مقدمتها يعرف ذلك بجلاء .