عند الحرب ، فأعلم بعصابة له حمراء عصَّب بها رأسه - وكان إذا أعلم بها علم الناس انّه سيقاتل - ثمّ جعل يتبختر بين الصفين ، فقال النبيّ ( ص ) : « انّها لمشية يبغضها الله إلاّ في هذا الموطن » .
قال الزبير ( 1 ) : فجعل لا يرتفع له شيء إلاّ هتكه وأفراهه حتّى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهنّ دفوف لهنّ فيهنّ امرأة - وكانت المرأة هنداً - تقول :
نحنُ بناتُ طارِق * إن تُقبِلوا نُعانِق - الأبيات
فرفع السيف ليضربها ، ثمّ كفَّ عنها ، فسأله الزبير عن ذلك ، فقال أبو دُجانة : أكرمت سيف رسول الله ( ص ) أن أقتل به امرأة .
وفي يوم اليمامة لمّا احتمى بنو حنيفة - جيش مسيلمة الكذّاب - بالحديقة وأخذوا يقاتلون من ورائها ولم يتمكّن المسلمون من الدخول إليها رمى أبو دُجانة بنفسه إليهم فانكسرت رجله وقاتل على بابها حتّى دخلها المسلمون وقتل يومئذ .
قتل هذا يوم اليمامة كما ذكرنا .
والتبس الأمر على ابن عبد البر ومن تبعه حين قالوا :
« وقيل بل عاش حتّى شهد صفّين مع عليّ » .
فإنّ الّذي شهد صفّين هو :
* * *
ب - سِماك بن خرشة الجعفي - التابعي .
قال نصر بن مزاحم في كتابه ( صفين ) :
« وقال سِماك بن خرشة من خيل عليّ :
لقد علمت غسان عند اعتزامها - الأبيات .
هامش
1 - في رواية ابن إسحاق عند الطبري .