تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
« بعثه رسول الله ( ص ) إلى ذي مران وطائفة من اليمن » . ونقل الخبر عنه بترجمة الأقرع كلّ من صاحب أُسد الغابة وصاحب التجريد وصاحب الإصابة . « وقد ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح ، عن الضحّاك بن يربوع ، عن أبيه ، عن ماهان ، عن ابن عباس بذلك » . وبهذا عيّن صاحب الإصابة مصدر الخبر الّذي نقل عنه صاحب الاستيعاب وأغفل ذكره . وهو فتوح سيف . ورواية سيف هذه غير الّتي نقلناها عن الطبري في صدر البحث في خبر رسل النبيّ ( ص ) ، وقد أيّد سيف بهذه الرواية تلك الرواية كما هو دأبه في ما يضع ويختلق ، بنقلها في عدّة روايات أحكاماً للصنعة . ثمّ قال صاحب الإصابة : « وذكر الطبري عن سيف . . . » وأورد حديث رجوع رسل النبيّ ( ص ) على عهد أبي بكر الّذي أوردناه فيما سبق . هكذا اعتمدوا روايات سيف في ترجمة الأقرع وكذلك الأمر في شأن جرير بن عبد الله البجلي ، فقد قال بترجمته في أُسد الغابة : « وهو رسول رسول الله ( ص ) إلى اليمن . وكان مع خالد بن الوليد بالعراق فسار إلى الشام مجاهداً . وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب ( رض ) بالبشارة بالظفر يوم اليرموك ، قاله سيف بن عمر . ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم ابن عساكر » انتهى . إذن فقد نقل هذه الأخبار ابن عساكر عن سيف ، ونقلها ابن الأثير عنه . وقال ابن حجر بترجمته في الإصابة : « قال ابن عساكر : له صحبة ، ثمّ روى عن طريق سيف بن عمر في الفتوح ، عن محمّد ، عن أبي عثمان ، قال : لمّا عزم خالد على المسير من اليمامة
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 150 | السيد مرتضى العسكري