في الخبرين السابقين جمع سيف بين الأخوين ، وفي غير هذين ورد أخبار جرير بن عبد الله الحميري وحده دون أخيه كما يلي في روايات سيف عند الطبري :
روى الطبري عن سيف في ( خبر ما بعد الحيرة ) قال :
« لمّا صالح أهل الحيرة خالداً أخرج إليه صلوبا بن نسطونا صاحب قس الناطف وصالحه على بانقيا وبسما ( 1 ) ، وأراضيهما على شاطئ الفرات على عشرة آلاف دينار ، على كلّ رأس أربعة دراهم سوى ما كان لكسرى وشهد في كتاب الصلح جرير بن عبد الله الحميري ، وكتب ، في اثنتي عشرة في صفر » .
وفي رواية أخرى بعدها « صالحة صلوبا بن بصبهري ونسطونا على ما بين الفلاليج إلى هرمز جرد ( 2 ) على ألفي ألف سوى ما على بانقيا وبسما ، وشهد في كتاب الصلح جرير بن عبد الله الحميري ) .
قال سيف وبعث خالد بن الوليد عمّاله ومسالحه ، وبعث في العمالة جرير بن عبد الله على بانقيا وبسما .
وذكر في رواية أخرى : انّ عمّال خالد كتبوا البراءات لأهل الخراج من نسخة واحدة كما يلي :
بسم الله الرّحمن الرحيم :
براءة لمن كان من كذا أو كذا من الجزية الّتي صالحهم عليه خالد ، وخالد والمسلمون لك يد على من بدّل صلح خالد ما أقررتم بالجزية وكففتم ، أمانكم أمان ، وصلحكم صلح نحن لكم على الوفاء .
واشهدوا لهم النفر من الصحابة الذين كان خالد أشهدهم : هشاماً
هامش
1 - قس الناطف : موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي و ( بانقيا ) من نواحي الكوفة - معجم البلدان .
2 - ( فلاليج السواد ) : قرأها واحدها فلوجه - معجم البلدان . و ( هرمز جرد ) في معجم البلدان : ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح .