تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
السلمي ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر ، مختلَقُ ، عن مختلَق ، عن مختلَق كما برهنَّا على ذلك في كتابنا ( رواة مختلقون ) . نتيجة البحث : روى سيف أنّ عبيداً كان عاملاً لرسول الله ولم نجد ذكره في خبر عمال رسول الله ( ص ) عند غير سيف والّذي أوردناه في خبر طاهر . وروى عنه أحاديث رواها عن رسول الله ( ص ) في تعيين نصاب زكاة البقر ، وإرشاد عمّاله ، وتطييبه الهدية لمعاذ . كما روى عنه أخباراً في خروج الأسود المتنبي الكذّاب ، والتجاء العمَّال إلى طاهر ، وغيرها من أخبار الردّة ، بينا لم نجد له ذكراً في كتب تراجم الرواة . وهذا كلّ ما وجدنا عند سيف من أخبار عبيد ، لم يذكر له بطولات في الحروب ، ولا قصائد في الفخر والحماسة ، وذلك لانّ سيفاً في مايختلق يعطي دور البطولة وإنشاد الأراجيز الحماسية لتميم ثمّ لمضر وحلفائها ، ويختلق آخرين ليرووا عنهم تلك البطولات ، وليلجأوا إليهم عند الروع ، وهذا هو دور عبيد بن صخر الأنصاري السبائي اليماني في هذه الأُسطورة . ومن الجائز أنّ سيفاً أراد في ما وضع من حديث ، ونسبه إلى رسول الله ( ص ) من أنّه قال لمعاذ : « إنّي قد طيّبت لك الهدية - إلى قوله - فرجع بثلاثين رأساً أهدي له » . أراد بهذا أن يدافع عن أمراء البيت الاُموي في ما انتقدوا عليه من الإثراء الفاحش في ولاياتهم ، وأنّها من نوع الهدايا الّتي أجاز الرسول لعامله معاذ أن يأخذها . أراد بهذا أن يدافع عنهم لانّهم من سادة مضر القبيلة الّتي يتعصّب لها سيف ويدافع عن أمجادها . كان ما ذكرناه ما تخيّله سيف بن عمر وتفرَّد في ذكره برواياته الموضوعة ،