وكلّها كانت تدور حول ( عبيد بن صخر ) وقد وهم بعضهم فجعله صحابيَّين ، وذكر لكل منهما ترجمة كما يلي :
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن إسحاق بن مندة المتوفي سنة ( 470 ه ) ( 1 ) في باب ( الصاد ) من كتابه ( التاريخ المستخرج من كتب الناس في الحديث ) :
« صخر بن لوذان - عداده في أهل الحجاز ، والد عبيد بعثه رسول الله ( ص ) مع ( عمّار ( 2 ) ) إلى اليمن ، روى عنه ابنه عبيد حديثه :
« تعاهدوا الناس بالتذكرة والموعظة » ( 3 ) .
وقال في باب العين منه :
« عبيد بن صخر بن لوذان - عداده في أهل الحجاز ، روى عنه يوسف بن سهل الأنصاري حديثه في القرآن والكتاب » ( 4 ) .
وهم أبو القاسم فجعل الصحابي الواحد في حديث سيف صحابيين ، وحديثه الواحد فيه حديثين .
فإنّ الصحابي الّذي تخيّله سيف بن عمر هو ( عبيد بن صخر بن لوذان ) .
والحديث الّذي روى عنه كما ورد في أُسد الغابة والإصابة ما يلي :
« روى سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان ، قال : أمر النبيّ ( ص ) عمّال اليمن ، فقال :
« تعاهدوا القرآن بالمذاكرة ، وأتبعوا الموعظة بالموعظة . . . » الحديث .
ولمّا ورد حديث سيف هذا في كتاب أسماء الصحابة لجدّه إسحاق بن مندة خطأ :
« تعاهدوا الناس بالمذاكرة وأتّبعوا الموعظة . . . » الحديث .
هامش
1 - بترجمته في العبر ( 2 / 274 ) ( الأصبهاني الحافظ صاحب التصانيف ) ( وله أصحاب وأتباع ، وفيه تسنن مفرط ) ( وتوهموا فيه التجسيم ) عاش تسعاً وثمانين سنة .
2 - لعله تصحيف ، والصواب مع معاذ .
3 - ترجمة معاذ من سير أعلام النبلاء للذهبي ( 1 / 318 - 325 ) .
4 - ترجمة صخر بن لوذان من كتّاب « التاريخ المستخرج من كُتُب الناس في الحديث » لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق بن مندة ، ( ورقة 140 ) .