ونعته حاجي خليفة بأنه « علم عظيم النفع ، جليل القدر » « 1 » . وعرفوه بأنه علم « يكون به التعارف » « 2 » ويتعرف به أنساب الناس والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص « 3 » .
وجعلوا له فوائد سياسية ودينية واجتماعية :
1 - العلم بنسب النبي « فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك » « 4 » قال ابن حزم « 5 » : « فأما الغرض في علم النسب فهو أن يعلم المرء أن محمدا الذي بعثه اللّه إلى الجن والأنس بدين الحق ، هو محمد بن عبد اللّه القرشي الهاشمي الذي كان بمكة ، ورحل منها إلى المدينة .
فمن شك في محمد أهو قرشي أم يماني أم تميمي أم أعجمي فهو كافر غير عارف بدينه » .
2 - اعتبار النسب في الإمامة . لأن الأئمة من قريش ، ويجب أن يكون قرشيا من الصميم « 6 » . قال ابن حزم « 7 » « ومن الفرض في علم النسب أن يعلم المرء أن الخلافة لا تجوز إلا في ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة » « 8 » .
هامش
( 1 ) حاجي خليفة ، كشف الظنون 1 : 178 .
( 2 ) ابن حزم ، الجمهرة ص 2 .
( 3 ) حاجي خليفة ، كشف الظنون 1 : 178 .
( 4 ) القلقشندي ، نهاية الأرب في قبائل العرب ، ورقة 3 ب ( مخطوطة الظاهرية عام 17 ) .
( 5 ) الجمهرة ص 2 .
( 6 ) القلقشندي ، ورقة 3 ب - الماوردي ص 4 ، ابن الفراء ص 4
( 7 ) الجمهرة ص 2 .
( 8 ) قال الشافعية « فإن لم يوجد قرشي ، اعتبر كون الامام كنانيا من ولد كنانة بن خزيمة . فان تعذر اعتبر كون الامام من بني إسماعيل . فان تعذر اعتبر كونه من جرهم لشرفهم بصهارة إسماعيل . قال القلقشندي « فلولا المعرفة بعلم الأنساب لفاتت معرفة هذه القبائل » انظر :
نهاية الأرب ورقة 4 جهنىّ .