92 - السيدة سحنونة :
قال : على قبرها قبة كبرى ، جوفية المفتح بلصق زاوية الشيخ الكامل العارف باللّه تعالى ، والدال عليه ، سيدي محمد بن عيسى رضي اللّه عنه ونفعنا بسره من شرقيها وجوفيها الكائنة بربض البراشنة وبين ربض الحديد من القبلية رحمها اللّه .
93 - السيدة عائشة وتدعى بالمنوبية :
قال : قبّتها شرقية المفتح ، بلصق جامع التوفيق من قبلية الكائن بطرف مقبرة الجناح .
قلت : إنها قريبة السيدة الدفينة بتونس وقيل سمّيت باسمها ، ولقّبت بلقبها أقوال واللّه أعلم .
94 - السيدة طوبية :
قلت : أصلها مخدّرة عند زوجها ، جذبت إلى أن صارت عجوزة وهي مكفوفة البصر ، أين يدخل عليها الليل تبيت في المحل الذي يحرزها ، وكانت قبل وقوع عسكر النظام تضرب على صدرها وتقول : تسدّي « 1 » أولادي للرّندي ، فعلم أن قارة محمد أصله من رندة ، هكذا قيل . وأما ما أخبرني به الشيخ المفتي أبو محمد حمودة صدام قال : مرضت في صغري مرضة كبيرة إلى أن أشفق علي والدي رحمه اللّه في كرب كبير ، فدخلت إلى سقيفة الدار وولولت وطلبت الطعام ، وظهرت منها بشرى في المعافاة ، فمن وقتئذ رأوا البرء ، وتكلمت لهم في آخر النهار بعد ما منعت من الكلام ، وسمعتها منه بأبسط من هذا ، ولكن هذا ملخصها ماتت في العشرة السادسة من القرن رحمها اللّه .
95 - السيدة عائشة حليوية :
كانت عند زوجها مخدّرة ، وجذبها الحال ، وكبر بها ، واشتهرت بالصّلاح اشتهارا كبيرا ، وتلقوا منها مكاشفات ، ووفدت إلى تونس مرارا ، وماتت بعد السبعين والمائتين وألف ، ودفنت بزاويتها بالدباغين بحومة الجامع مواجهة لصور « 2 » البلد .
رحمها اللّه .
هامش
( 1 ) تسدّي : كلمة عامية عند باللهجة المغربية تعني : تأخذ ، تحمل . . .
( 2 ) الصور : الحائط .