تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

171 - الشيخ أبو عبد اللّه محمد عطاء اللّه بن أبي بكر السّلمي :

كان رحمه اللّه ، فقيها مبرزا ، موثّقا من غرر العدول في وقته وأعيان المدينة ، وكانت له همة عالية ، وكان مقدّما في مهمات الأمور ، ولا يرهب من ملاقاة الملوك فيما يهم أهل المدينة ، وله نظم لا بالعجيب إلا أنه في بعضه قد يصيب ، وكان يقرأ المولد الشريف في زاوية الشيخ العارف سيدي محمد بن عيسى رضي اللّه عنه ، وله فصاحة ، وحسن صوت ، يحرك بلابل السامع ومن يحضره ، كل به والع ، ومات رحمه اللّه كمدا بحزن أصابه لواقع القيروان عام تسعة وأربعين ومائتين وألف ، وقلت مؤرخا وفاته عام 1250 ه :
الموت يأتي الفتى لو كان في الحجب * وليس ينجو امرؤ من حره اللّهب إني إلى سيد كانت أنامله * تبدي العجائب بالتوثيق للكتب الخير ابن عطاء اللّه ابن أبي * بكر الرضى السلمي الطيب النّسب تحكي العيون عليه المرسلات على * خدي وحق لها بالسيل كالسحب وليس يغني البكايا نفس أن قضا الر * حمان للعبد محتوم بلا ريب كيف التلذذ في الدنيا يلذ بها * أفنيت عمرك إلا في عنا العجب فعند ما أبصرت نفسي الخليل ثوى * بقبره أرخت مات الذكي الأدبي

172 - أبو عبد اللّه محمد ( بالفتح ) ابن الشيخ الفقيه العالم أبي الحسن علي عطاء اللّه السلمي :

كان رحمه اللّه يقرأ كتاب اللّه العظيم ، ولسانه في غالب أوقاته رطب بذكر اللّه سبحانه ، وكان يحضر على ابن عمه الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه محمد عطاء اللّه الضرير المقدم في زاوية جده في تدريسه الفقه ، والوعظ ، وكان تاجرا بسوق الربع ، له تحري في تجارته مما يشوبها من الشبهات . ولما مات أرخته فقلت :
خليلي انتبه للموت فالعيش قد مرّ * فذكر بها نفسا وردد لها الذّكرى كأنك في سهو عن الموت فاعتبر * بمن قد مضى قدما ولا تك مغترّا ألم تنظر الأقوام صارت قبورهم * شواهد لا يدري لهم أحد خبرا إذا زرتهم كن مخلصا ومرددا * إلى سورة الإخلاص وأغنم به الأجرا وقل : يا إلهي ارحم جميعهم فهم * عبيدك وامنحهم نوالك والبرّا