كبير حيث إن الشيخ الأكبر أبا عبد اللّه محمد بن أبي بكر صدام الآتية ترجمته بعد كبير أهل الشورى بها ، وابن عمه عبد اللّه محمد بن حمودة المتقدم ثانيه في الفتوى ، والشيخ أبو عبد اللّه محمد بالفتح كبير أهل الشورى الآن بالمدينة ، أمتعنا اللّه بطول حياته الثالث وهذا أبو الفضل الرابع والعدول في غاية إصابتهم للتوثيق كالشيخ أبي عبد اللّه محمد بوراس ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد المعيلل ، والشيخ أبي محمد حمودة أبو الأجفان التميمي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد عطاء اللّه السّلمي ، وقاضيها هو المترجم له وأعيان أخر من العدول تركتهم لخروجي عن المراد ، وهذا في العشرة الخامسة من القرن . وتوفي هذا الشيخ في شوال عام واحد وستين ومائتين وألف .
170 - الشيخ أبو عبد اللّه محمد شاهيد :
هو رحمه اللّه من المجاذيب ، وله حملات كبيرة ، وكرامات شهيرة ، منها ما أخبرني ثقة قال : كان لي فرق من الدّجاج ، فطلبني الشيخ وقال لي : أعطيني فخيض « 1 » دجاج ، فتراخيت عليه ، فمرض الدجاج بالجدري ومات .
ومنها أنه كان قبل حدوث الأمكاس ، والمظالم بالقيروان ، كان يسمي جميع من استولى فيها فردا فردا ، ويتقهر حتى كان جميع من سماه استولى ، ويكفيك ما نقل عن الشيخ الغماري أبو الحسن الشيخ علي الحليوي لما مات هذا الشيخ ، وسأله فقال الشيخ : شاهيد مات شهيدا ، فانظرها بأبسط من هذا في ترجمة الشيخ علي الغماري ومات هذا الشيخ رحمه اللّه في أواسط العشرة الخامسة ، ودفن بزاوية الشيخ اللبيدي ، ولما جدد تابوته قلت مؤرخا :
يا زائرا قبر الولي الأشهر * وهو اللبيدي حاز أعلى مفخر
شيخ له في العلم أعلى رتبة * من دونها قمر الدّجى والمشتري
زد بالزيارة قبر من بكرامة * شاهيدكم شهدت له بتواتر
نعم المقام فنوره متلألئ * ناهيك من شيخ له ومجاور
كن راجيا بهم المرام من الذي * يرجى لكشف الضر يوم المحشر
إلى آخرها واقتصرت على هذه الأبيات التي بها الشيخ .
هامش
( 1 ) فخيض : تعبير عامي وصوابه : « فخذ » .