تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ربي فاجعله رفيقا * للذي لباه ضب فعليه اللّه صلّى * سرمدا ما انهل سحب جاء للصنهاجي روح * من نعيم الأنس خصب لك يا عبد الإله * دائما فضل وقرب هذه أنهار عدن * اسكن أرخ لك شرب
ورثاه الفقيه الأعدل ، الموثق أبو عبد اللّه الحاج محمد بن يونس التميمي التونسي بقوله :
أيقظ فؤادك كل عبد فإني * ما الموت إلا لازم الإنسان والناس في درب المنية شرع * العبد والحر الشريف سيان أمل بعيد والمقام مؤجل * أين البعيد من القريب الداني ما الناس إلا راحل ومشيّع * إن ما مضى وفد تلاه الثاني أو ما ترى سرب الأفاضل قد مضوا * وعزيزهم قد حلّ في الأكفان فرع وأصل تابع وكلاهما * مأوى حدوث قام بالبرهان حقق بذا وصف الفناء محتم * كم مات من حبر رفيع الشّان مثل الذي ترعى بعينك رمسه * كان فقيها عابد الرحمن قطع الزمان بدرسه وبورده * وتهجد بتلاوة القرآن وتفنن يروي الدعاء لمبصر * في النثر والنظم وفي الإتقان قد ضمّ عبد اللّه فضلا وافرا * ومخلدا في الدهر والأزمان صوم وذكر دأبه وصنيعه * فأنعم به الصنهاجي ذي العرفان لبّى بحج في القديم كمثل ما * لبّى لداعي الموت بالإذعان قصد الكريم بداره فتأرخت * سكناه روض عاطر الريحان
وقلت مترجما له في الديباجة : الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن عبد اللطيف البليش الصنهاجي زاهد ناسك ومجتهد في الليل الحالك ، ومتبع للسنة بأقوى المسالك ، كان على الدوام لكتاب اللّه تاليا ، وبمجاهدة النفس متواليا ، وأوقاته في التدريس بين الفقه والتوحيد ، وله من النحو القدر المفيد ، قرأت عليه الكفاية على رسالة ابن أبي زيد ، وشرح الشيخ سيد
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 161 | محمد بن صالح الكناني