تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فما ألفة الأحباب إلّا تشاغل * عن الجدّ والتّشمير في الدّين « 1 » والأمر رضيت بوصل اللّه من « 2 » كلّ قاطع * حبال الإخا فيما ينوب من الدّهر وأيقنت أنّ المنع من فيض جوده * وفضلا لأهل القرب باح به شكري فقمت على حول « 3 » الزمان مفكّرا * بأربعة أبليت « 4 » فيها على الصّبر فقل لحصون الغرب طرّا ومن بها * أبحتكم حظّي من البرّ والبحر بلا عوض منها إلى النّفس راجع * علي بجاه في الأنام ولا قدر
ومن قوله أيضا رحمه اللّه تعالى ورضي عنه :
كأنّي ونفسي بين حرب وهدنة * إذا ساعدتني في السّهاد بدا لها إذا ذادها للورد حادي وعيدها * أشار إليها « 5 » ضده فأزالها تخالفني في كلّ أمر أريده * وتقطع عنّي باليمين شمالها فمن لي بنفسي لا تزال غوية * تساعد شيطانا يريد ضلالها فلو كان لي التخيير في بدء خلقتي * تعوذت من نفسي التي ساء « 6 » حالها وكنت كمن لم يبدع اللّه خلقه * بلا « 7 » علّة آسى عليها ولا لها ولو كنت في الدّارين حرّا مدلّلا * لنغص ذكر الموت عندي دلالها فلا كانت الدنيا ولا كنت قبلها * فما لي وما للعيش فيها وما لها « 8 »
ومن قوله أيضا رحمة اللّه تعالى عليه :
رضيت بدون الكفاية قوتا * وباللّه من « 9 » كلّ خلق عمادا فأحظى الملوك وأهل النّعيم * أقلّ البرية عندي عدادا وأسقطت لومي عن العالمين * فمن شاء ودّ ومن شاء عادى فمن دام دمت له في الوفاء * وناديته أبدا مستزادا « 10 »
هامش
( 1 ) في الرياض : النهي 1 / 542 . ( 2 ) في الرياض : عن 1 / 542 . ( 3 ) في الرياض : حول 1 / 542 . ( 4 ) في الرياض : أنبت 1 / 542 . ( 5 ) في ط : إليه 1 / 543 . ( 6 ) في الرياض : فلم أر 1 / 543 . ( 7 ) في الرياض : فلا 1 / 543 . ( 8 ) الرياض : 1 / 543 . ( 9 ) في الرياض : عن 1 / 540 . ( 10 ) في الرياض : وزايدته أبدا ما استزاد 1 / 540 .
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 120 | عبد الرحمن الأنصاري الدباغ / عبد المجيد خيالي