كيف يا قيروان حالك لما * نثر البين سلكك المنظوما
كنت أمّ البلاد شرقا وغربا * فمحا الدّهر وشيك المرقوما
نحن أبناؤها ولكن عققنا « 1 » * بعد أن لم نطق بها أن نقيما
دمن كانت البروج وكنّا * أقمرا في قبابها ونجوما
وقال ابن شرف القيرواني في قصيدة يصف خلاء القيروان وجلاءها :
ألا منزل فيه أنيس مخالط * ألا منزل فيه أنيس مجاور ؟
ترى سيّئات القيروان تعاظمت * [ فجلّت عن الغفران واللّه غافر
تراها أصيبت بالكبائر وحدها ] « 2 » * ألم تك قدما في البلاد الكبائر ؟
ترحّل عنها قاطنوها فلا ترى * سوى سائر أو قاطن وهو سائر
تكشّفت الأستار عنهم وربّما * أقيمت ستور عنهم « 3 » وستائر
إذا جاذبت أستارها أتبتغي لها « 4 » * لأقدامها سترا تبدّت غدائر
تبيت « 5 » على فرش الحصى ستارها « 6 » * دوارس أسمال عليها « 7 » حقائر
فيا ليت شعري القيروان مواطني * أعائدة فيها الليالي القصائر ؟
ويا روحتي بالقيروان وبكرتي * أراجعة روحاتنا « 8 » والبواكر ؟
كان لم تكن أيامنا فيك طلقة * وأوجه أيام السرور سوافر
كأن لم يكن كلّ ولا كان بعضه * به قد مضى « 9 » عصر وتمضي العصائر
وله أيضا رضي اللّه تعالى عنه :
يا قيروان وددت أنّي طائر * فأراك رؤية باحث متأمّل
هامش
( 1 ) في الذخيرة : غنينا .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الذخيرة ، فالوارد هو :ترى سيّئات القيروان تعاظمت * ألم تك قدما في البلاد الكبائرالمجلد الأول القسم الرابع ص : 235 .
( 3 ) في الذخيرة : دونهم ص : 235 .
( 4 ) في الذخيرة : بها ص : 235 .
( 5 ) في ط : تبدت . التصويب من : الذخيرة .
( 6 ) في الذخيرة : عطاؤها .
( 7 ) في الذخيرة : زوار .
( 8 ) في الذخيرة : روحاتها .
( 9 ) في الذخيرة : سيمضي به .