ما يكره أن يعامل بمثله واتّفقوا وتحابّوا وثابروا على الصوم والصلاة جماعة بصائر صافية ونيّات « 1 » غير منقسمة ولا مشوبة وتوادّوا على طاعة اللّه تعالى بالتّقوى له وابتغوا الخير واجتهدوا فيه ولتك تأدية فرائض اللّه تعالى عليكم بالتمام والكمال والخشوع والخضوع من غير عجب ولا استكبار وإياكم والتّفاخر والتكاثر ، وعليكم بالأحباب والتواضع لكيما تستكثروا فعل أثمار الخير من أعمالكم .
وقال : ابعدوا عن مخالطة الخونة والفسقة ومبتغي الضّلال ومقابح الأفعال . وقال : لا تحلفوا باللّه كاذبين ، ولا تهجّموا على اللّه تعالى باليمين ، واعتمدوا الصدق حتى تكون نعم من قولكم : نعم ، من قولكم : نعم ، ولا : لا ، وتورعوا عن تحليف الكذابين باللّه عزّ وجلّ فإنّكم تشاركونهم في الإثم إذا علمتم منهم الحنث ، وليكن الأثر في نفوسكم أن تكلوهم إلى اللّه سبحانه عالم السرائر ، فحسبكم به من جاءكم يجزي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .
وقال : اعلموا واستيقنوا أن تقوى اللّه سبحانه هي الحكمة الكبرى والنعمة العظمى والسّبب الداعي إلى الخير والفاتح لأبواب الفهم والعقل لأنّ اللّه سبحانه لمّا أحبّ عباده ووهب لهم العقل واختصّ أنبياءه بروح القدس وكشف لهم عن السّرائر الرّبّانيّة وحقائق الحكمة وانتهوا عن الضّلال وتبعوا الرّشاد .
وقال : استشعروا الحكمة وابتغوا الديانة وعوّدوا أنفسكم الوقار والسكينة وتحلّوا بالآداب الحسنة الجميلة وتروّوا في أموركم ولا تستعجلوا ولا سيّما في مجازاة المسئ ، واجعلوا الحياء قبل وجوهكم والخيفة من اللّه سبحانه حشو جنوبكم ، وتدبّروا بالصحة والاستقامة ، واحذروا عواقب النّدامة ، فبسلوك هذه السبيل تصير النّفس حرّة معتقة من رق الجهالة وعبوديّة الحداثة .
وقال : وإن تكن من أحدكم فرطة أو ارتكب منكرا فليقلع عنها ولا تحمله
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : نقية .