تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقال : العمر لا يحاوره الجهال في الانفراد ولا مواصلة الأشرار . وقال : الجهول عند السلطان الجائر خير من العزيز العظيم الجاه عنده . وقال : العصم خير من الولد البليد . وقال : القرب من العاقل القليل البخت خير من الجاهل الكثير المال . وقال : الحكمة تورث صاحبها فراش التّواضع . وبها ينال معرفة الأمور ، وبما يحسن الثقة وتنزل الرحمة بعدل السلطان ، ويبتغى الرضى ، وينفق بالمساءلة ، وتجتمع الآراء ويزداد الزرع ، ويكثر البرّ ، ويظهر الأخيار وتقلّ الذّنوب . [ وقال : أطل من أحس الحكمة بغير إمعان ، وجهل من ظنّ أنّ البهاء سبيلا مع النّعيم واللّه أعلم ] « 1 » .

3 - خبر هرمس الهرامسة

وزعم أبو معشر أنّ الهرامسة كثيرة ، إلّا أنّ أفضلهم وأعلمهم وأعظمهم ثلاثة : أوّلهم الذي كان قبل الطوفان ، وتذكر الفرس أنّ جده كيومرث وهو أحنوخ عند العبرانيين وإدريس عند العرب . قال : وهو أوّل من تكلّم في الأشياء العلويّة ، ومن الحركات النجوميّة ، وأنّ جده جيومرث « 2 » عمل ساعات الليل والنهار . وهو أوّل من بنى الهياكل ومجّد اللّه تعالى فيها . وأوّل من تكلّم في الطب وألّف لأهل زمانه قصائد موزونة وأشعارا معلومة في الأشياء العلويّة والأرضيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) [ - ] الفقرة غير موجودة بالنسخة ب . ( 2 ) أ : ح . ن . : خير مرد . ( 3 ) ح . م . : الكلام الوارد هنا عن هرمس الأول والثاني والثالث ينسبه المؤلف إلى أبي معشر من كتاب الألوف ، ويرد نفس هذا الكلام حرفيا عند ابن جلجل وينسبه أيضا إلى أبي معشر .