131 - مولانا نصير الدين محمد الطّوسيّ
وكان رجلا فاضلا متبحّرا في أكثر العلوم خصوصا في الرياضي ، صنّف كتبا كثيرة في أقسام الحكمة ، وبنى الرّصد بمراغة بمعاونة جماعة من الفضلاء ، منهم : مؤيد الدين العرضي ، وهو رجل عالم بالرّياضي ، وفخر الدين الأخلاطيّ ، وكان الغالب عليه الطب ، ونجم الدين القزويني والغالب عليه المنطق ، وفخر الدين المراغي ، ومحيي الدين المعري ، والغالب عليهما الرياضي .
فكان مولد نصير الدين رحمه اللّه تعالى بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وانتقل إلى نيسابور ، واشتغل على فريد الدين داماد ، وقطب الدين المصري تلميذ الإمام فخر الدين .
وانتقل منها إلى بلاد الملحد ، وخدم علاء الدين بن مسلمان ، وكان له ثمة فراغ فاشتغل بتصنيف شرح الإشارات وتهذيب المجسطي ، وفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة فتح المغول القلاع ، وحظي عند المغول وأمر بالرّصد وتوفي في سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ودفن بمشهد موسى بن جعفر عليهما وعلى آبائهما السلام من ظاهر بغداد .
132 - كمال الدين عبد الخالق المعروف بابن الداعي
كان يهوديا ، حكيما شاعرا عالما بأجزاء الطب ، أقام مدة في خدمة صاحب مازكرد ، ثم انتقل إلى خدمة هولاكو ملك التّاتار ثم اشخص إلى خدمة مان ملكهم الكبير المقيم ببلاد الخطا ، وتوفى بها ومن شعره ، قوله :
ضوء العلوم ونور الفكر يصدعني * كأنني بسواد الحظّ ملتطم
حواء كل دجى حظّي وآدمه * كأنّما خلقت من حظّي الظلم