وقال : لا تعجب بشيء من حالاتك فإن الواهب غير متناهي القوّة وعليك بقراءة القرآن كأنّه ما أنزل إلّا في شأنك فقط ، واجمع هذه الخصال في نفسك فتكون من المفلحين .
وقال : الصّوفي هو الذي اجتمع فيه الملكات الشريفة والتّصوف اصطلاح عن هذه .
وقال : كما قصرت قوى الخلائق من إيجادك قصرت عن إعطاء حقّ إرشادك بل هو الذي أعطى كل شيء خلقه ثمّ هدى ، قدرته أوجدتك ، وكلمته أرشدتك لا تلعبنّ بك اختلاف العبارات ، فإنّه إذا بعثر ما في القبور وأحضر البشر في عرصة اللّه تعالى يوم القيامة لعلّ من كلّ ألف تسعمائة وتسع وتسعون يبعثون من أجداثهم وهم قتلى من العبارات وذبائح سيوف الإشارات ، وعليهم دماؤها وجروحها غفلوا عن المعاني فضيعوا المباني .
وقال : الحقيقة شمس واحدة لا يتعدد بتعدّد مظاهرها من البروج ، المدينة واحدة ، والدروب كثيرة والطرق عسيرة يسيرة .
وقال : إنّ الرجل لا يصير أهلا للمعارف والمكاشفات العظيمة إلّا بتعب عظيم .
وقال : وقد ظهر في زماننا جماعة يظنون دعابة المخيّلة إذا استهزأت بهم مكاشفة تزيد بذلك الخيالات التي يجدها من يأكل الحشيش .
وقال شعر :
قل لأصحابي رأوني ميّتا * فبكوني إذا رأوني حزنا
لا يظنوني بأني ميت * ليس ذا الميّت واللّه أنا
أنا عصفور وهذا قفصي * طرت عنه وعليّ رهنا
وأنا اليوم أنا حي ملا * وأرى اللّه عيانا بهنا