تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وله :
كلامي عقار عتّقت ثمّ روّقت * وبعض كلام القائلين عصير إذا بزغت يوما بزاة خواطري * فما لعصافير الطّريق صفير
ومن لطائف كلمته أشركنا اللّه تعالى في صالح دعواته : من لم يبتهج بأعاجيب سرادقات العليين ، فهو من الغافلين ، ومن لم يذق مائدة ربّ العالمين فهو من الخاسرين ، ومن لم يتلذّذ بلذّة أشعّة أنوار المقرّبين فهو من المحرومين « 1 » . وقال : إذا ضبطت نفسك عن الاشتغال بالزائد على مهمّ بدنك الضّروري واستكملت بالعلم ، أتيت على كثير من الفضائل . وعليك بالتّسابيح والأوراد ، واقطع الخواطر الرّديئة . وأنفذ الخواطر الجيّدة ، والخواطر الرّديئة إذا قطعته أولا نجوت منه وإلا تنادي بك إلى ما لا يلائم . وقال : أكثر الدعاء في أمر الآخرة واسأل اللّه تعالى ما يبقى معك أبدا لا ما يزول . وقال : لا تتكلم قبل الفكر ، فكر مرارا ثمّ قل : فإن كنت بنطقك صابرا من الصالحين فيوشك أن تصير بالصّمت ملكا من المقربين ، وممّا ينسب إليه أعلى اللّه رتبته ولم أتحقق ذلك :
لو تعلم داركم لمن قد جمعت * قامت رقصت وصفّقت واستمتعت والقهوة لو نعلم من يشربها * كانت خضعت لشاربها ودعت
وله أيّده اللّه تعالى رتبته فارسية :
يك‌جند بتقليد كزيدم خودزا * نايده همي نام شيدم خودزا در خود بودم از آن نديدم خود را * ار خود جون برون شدم بديدم خود را
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي النسخة الموجودة بمكتبة برلين انظر المقدمة .