تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقال :
من أنكر مذهب الهوى فلياتي * أنبيه بما سمعته من ذاتي أنبيه عن الحمى وعن ساكنه * من لم يذق الهوى من الأموات
وله :
خلعت هياكلها بجرعاء الحمى * وصبت لمعناها القديم تشوّقا محجوبة سفرت وأسفر صبحها * وتجرّدت عمّا أجدّ وأخلقا وتلفتت نحو الدّيار فشاهدت * ربعا عفا أطلاله فتمزّقا وغدت تردّد في الفضاء حنينها * فتروم مرتفعا زلوق المرتقى فكأنّها أضوت إضاءة بارق * ثمّ انطوى فكأنّه ما أبرقا وقفت تسائله فردّ جوابها * رجع الصّدى أن لا سبيل إلى اللّقا فبكت بعين الحال معهد عهدها * أسفا على شمل مضى وتفرّقا
وله :
أفنيت بعدكم هل عندكم خبر * طرفي ودمعي فلا عين ولا أثر قد كنت أحذر أن أشقى بفرقتكم * فقد شقيت بها لم ينفع الحذر المرء في كلّ يوم يرتجي غده * ودون ذلك مخبوء له القدر القلب يأمل والآمال كاذبة * والنّفس تلهو وفي الأيام معتبر
وقال :
خليلي إنّ الأنس في فرقة الأنس * فكن أبدا ما عشت في حضرة القدس تعيش بلا موت وتبقى بلا فنى * وتلحق بالمعنى وتنأى عن الحس وتغبطك الأملاك فيما أتيته * ويشرق نور منك دائرة الشّمس فأنت هو المعنى وفيك وجوده * وفيك جميع الخلق والعرش والكرسي
وله :
ولمّا وردنا ماء مدين نستقي * على ظمأ منّا إلى موقف النّجوى