تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فغبنا به عنّا ونلنا مرادنا * ولم تبق فيها بعد ذلك آثار سجدنا سجودا حين قال تمتّعوا * برؤيتنا أني أنا لكم جار
وله
أبدا تحنّ إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والرّاح وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم * وإلى كمال جمالكم ترتاح وا حسرتا للعاشقين تحمّلوا * ثقل المحبّة والهوى فضّاح بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح وإذا هم كتموا تحدّث عنهم * عند الوشاة المدمع الفضّاح أحبابنا ما الذي أفسدتموه * بجفائكم غير الوصال صلاح جودوا على مسكينكم بلقائكم * فالصّبّ عند لقائكم يرتاح خفض الجناح لكم وليس عليكم * للصّب في خفض الجناح جناح وجرّت شواهد السّقام عليهم * فيها لمشكل أمرهم إيضاح فإلى رضاكم نفسه مشتاقة * وإلى لقاكم طرفه طمّاح حنّت إلى ملكوته الأرواح * وإلى لقا سواه ما ترتاح فكأنّما أجسامهم وقلوبهم * في ضوئه المشكاة والمصباح هذا الأنام هم الظّلام وإنّما * أهل المحبّة في الظّلام صباح من باح بينهم بذكر حينئذ * دمه حلال للسّيوف مباح عودوا بنور الوصل من غسق الدّجى * فالهجر ليل والوصال صباح وتغنّموا فالوقت طاب بقربكم * رقّ الشّراب ورقّت الأقداح صفّاهم فصفت قلوبهم به * من نورها المشكاة والمصباح لا ذنب للعشّاق ان غلب الهوى * كتمانهم فيما الغرام وباحوا سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها * لمّا رأوا أنّ السّماح رباح ودعاهم داعي الحقائق دعوة * فغدوا بها مستأنسين وراحوا ركبوا على سفن الوفا فدموعهم * بحر وشدّة شوقهم ملّاح واللّه ما طلبوا الوقوف ببابه * حتّى دعوا فأتاهم المفتاح لا يطربون بغير ذكر حبيبهم * أبدا فكلّ زمانهم أفراح