تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : العلم كثير فخذوا من كلّ شيء أحسنه . ويروى عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا كمل واحد من أهله قال له : يا أرسطاطاليس هذه الأمّة ؛ وذلك وصف له بالحكمة والمعرفة . وقال : تفكّر ساعة خير عند اللّه تعالى من عبادة سبعين « 1 » سنة . والمراد بالفكر هو ترتيب المقدّمات ونصب الأدلّة لإدراك المعقولات . وقال صلّى اللّه عليه وسلم لحذيفة : خالط الحكماء « 2 » وسائل العلماء وجالس الكبراء . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من زهد في الدنيا أسكن اللّه تعالى الحكمة « 3 » قلبه وأنطق بها لسانه . وقال صلّى اللّه عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن اللّه تعالى : ما زهد عبد في الدنيا إلّا أمطرت به مطرا وأنبتّ به نباتا أنبتّ الحكمة في قلبه وأنطقت بها لسانه . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : روّحوا هذه القلوب واطلبوا لها طرائف الحكمة فإنها تملّ كما تملّ الأبدان . وقيل : من اتّخذ الحكمة لجاما اتّخذه الناس إماما . [ وقال ] « 4 » الكندي : من لم يكن حكيما لم يزل سقيما . [ وقال ] « 5 » الجزري : أعظم الحقوق عند اللّه تعالى حقّ الحكمة ، فمن جعل الحكمة في غير أهلها طالبه اللّه تعالى بحقوقها ، ومن طالبه بحقوقها خصمه . [ وقال ] « 6 » الدّينوري : الحكماء ورثوا الحكمة بالصّمت والفكر ، فانطلقت ألسنتهم بما ليس بينه وبينهم غيره .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : ستين . ( 2 ) أ : ح . ن . : عاشر الحكماء . ( 3 ) أ : ح . ن . : في . ( 4 ) ح . م . : وقال . ( 5 ) ح . م . : وقال . ( 6 ) ح . م . : وقال .