تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ المتن المحقق ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه القديم الأزليّ الدائم السّرمديّ المتعالي بجلال أحديته عن أحداق النواظر ، المنفرد بكمال صمديّته عن الأشباه والنظائر ، المنزّه عن إدراك الأوهام ، المسلوب عن ذاته المقدّسة النورانية صفات الأجسام ، الباقي الأبديّ مع الدّهور والأعوام ، فهو الدّهر الدّاهر ، والعليّ القادر ، القدوس الطاهر ، الذي عجزت عن إدراك كنه حقيقته عقول العقلاء ، وتلاشت عند إرادة معرفة ذاته ألباب الحكماء وأذهان العلماء ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة أنتفع بها يوم الفزع الأكبر ، وتخرجني عن مضيق الأبدان إلى فضاء المحشر ، وأصلّي على عباد اللّه المخلصين وأنبيائه الصادقين صلاة تزلفهم عند اللّه سبحانه وتعالى بالمرتبة العليا ، وتقربهم إلى الأنوار الإلهية والضّيا ، خصوصا على المبعوث من صميم العرب العرباء ، المنقذ من الضّلال والأهواء ، محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب آخر الأنبياء وأفضل الأتقياء ، صلّى اللّه عليه وعلى آله الصابرين على البأساء والضراء . أما بعد فإنّ تواريخ الحكماء الأقدمين ، والفلاسفة المتألهين من اليونانيين والمصريين ، مما يجب على المتبصّر تحصيله وعلى الحكيم تعلمه وتعليمه ، وكذلك معرفة كلماتهم الحكميّة ، ونوادرهم الوعظيّة ، وسيرتهم الجميلة المرضية ، فإن لطالب السعادة الأبديّة في الوقوف على ذلك إذا كان الغرض
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 33 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب