31 - أخبار سولون واضع شرائع أثيس
كذا خلف سولون بن اكسكاسطيدس الحكيم كتبا كثيرة فيها علم الصالحات ممتلئة من المواعظ ، وهو جدّ أفلاطون لأمّه ، وكان من أهل أثينا من مدينة الحكماء في الزمان الذي انتقل الملك إليها . وهو واضع الشرائع لهم التي نقض بها نواميس دارقون المارق ، ولم ينقض النواميس التي جاءتهم من قويليكس ، ووضع كتابا فيه الأشعار المنشطة إلى مناحرة الحروب ، يحرّضهم به على قتال الأعداء لحاجة كانت إلى ذلك .
وكان سولون أحد الحكماء السبعة الذين كانوا في وقت واحد ، وهم :
ثاليس وسولون وبيطاقوس وبارياندروس وجيلون وقيلاولوس وبيلس .
وأنكر قوم على بيطاقوس وبارياندروس ، وجعلوا مكانهما أنسيمانيدوس الأقريطي وأباريس الأسفوني ، وقيل إنّهم تسعة ، وأضافوا إليهم أناخارسيس الذي من سقونيا وموسى الذي من حيفا ، وإنما حسبوا سبعة فأسقطوا منهم الاثنين لما أذكره . وهو أنّ أحداثا وقفوا بصيّاد فدفعوا إليه منقوشا ليلقي شبكته في الماء « 1 » فأصعد طربنودا من ذهب فاز مع الصياد عليه ، ومنعهم إيّاه ، واحتجّ عليهم بأنّه ، إنما باعهم سمكة ، ولم يبعهم طربنودا من ذهب ، واحتجّوا عليه أنه شرط على نفسه أن ما يطلع لهم بختهم ، فلما طالت المشاجرة اتفقوا على أن يأتوا إلى اللّه عزّ وجلّ ، فلما أمرهم انقذوه ، فأوحى إليهم أن ينطلقوا إلى أحد الحكماء السبعة ، ويقبلوا حكمه فيه ، فأتوا بالطربنود بدءا إلى ثاليس فوجّه به إلى بيلس الحكيم .
وأخبر بأن قال هو أحكم منّي ، فبعثه بيلس إلى الحكيم الثالث ، فأرسله الثالث إلى الرابع فلم يزل كلّ واحد يرسله إلى الآخر حتى جاز على السبعة الحكماء ، فردّه السابع إلى ثاليس ، فأجاب بأن يجعل في هيكل الله تعالى ،
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : فما أصعدنّه في بختهم كان لهم ، فأخذه منهم وطرح شبكته في الماء .