تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والأدب والحكمة والعمل الصالح ، وكما أنّ النار تذيب الصامت بخاصة وتمكن من العمل فيه « 1 » ، وكذا العقل يخلّص الأمور ويفضّلها ، ومن لم يكن له هذان النحوان من العقل فيه موضع فإنّ خير أموره قصر العمر . وقال : إنّ بهرام واقع الزّهرة فتولدت منهما طبيعة هذا العالم . وقال : الزّهرة علّة التوحّد والاجتماع ، وبهرام علّة التفرّق ، والتوحّد ضد التفرّق ، وكذلك « 2 » صارت الطبيعة ضدا يركب وينقص ويوحّد ويفرّق ؛ هذه مقطّعات شعره ارفع عن عمرك ما يحزنك ؛ إنّ أمور العالم « 3 » تعلّمك ؛ كلّ ربح يكون من ظلم فهو جالب مضرّة ؛ كلما يمتاز في وقته يفرح به ؛ إن أحسنت الصبر على الأعراض كنت سعيدا ؛ من أحسن إليه فلم يذكر كان غير الشكور ؛ إنّ الزمان يبيّن الحقّ وينشره ؛ من لم يهتم بمعاشه لم تحسن أخلاقه « 4 » . إنّ العقل من احتمل المصائب احتمالا شديدا فهو رجل ؛ إنّ اللّه تعالى ينتقم من الأشرار ؛ كثيرا ما يدخل الضرر على الناس ، بتركهم المشورة ؛ لا تعدل أحدا قبل أن تفحص عن أمره ؛ لا تدع الأشياء الظاهرة وتطلب ما ليس بظاهر ؛ إنّ الأدب يؤنس كل شيء . إهرب من مشورة الرجل الشّرّير ؛ إذا أنالتك مضرّة فإنّك كنت أهلها ؛ قد تعلم مذهب الرجل من كلامه . الرجل العادل ليس هو الذي لا يظلم بل الذي يقوى على أن يظلم فلا يفعل . إنّ معرفة الأمور الحسّية بشيء فاضل ؛ لا ينال الناس شيئا من المكروه بغير سبب . إنّ الذي يهرب من القتال فيرجع فيقاتل لرجل ؛ الرّجل الخيّر لا يبغض الخير أبدا . محبّو المال ليست لهم
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وتخلصه . ( 2 ) أ : ح . ن . : لذلك . ( 3 ) أ : ح . ن . : العلم . ( 4 ) أ : ح . ن . : بدا كنز خير عظيم .