أحد من أنشد عبد المؤمن « 92 » بجبل الفتح « 93 » عند جوازه البحر للأندلس .
وأخبرني شيخي أبو إسحاق البطليوسيّ الأعلم « 94 » أنه لما افتتح مدحه بقوله « 95 » :
[ من البسيط ]
غمّض عن الشّمس واستقصر مدى زحل * وانظر إلى الجبل الرّاسي على الجبل
هامش
( 92 ) عبد المؤمن بن عليّ أوّل ( خلفاء ) بني عبد المؤمن ، الموحّدين . ولد سنة 487 وقيل غير ذلك وتوفي سنة 558 . مهّد له محمد بن تومرت المتخذ لقب المهدي . ملك بلاد المغرب وقضى على دولة المرابطين وملك الأندلس أيضا . وأورث سلالته الحكم وعلى أيديهم نهضت البلاد شطر القرن السادس ، وبهم وعلى أيديهم انهارت الأندلس الكبرى . ( ينظر المعجب 284 ووفيات الأعيان 3 :
237 وسير أعلام النبلاء 20 : 366 ، وانظر مصادر ترجمته فيه ) .
( 93 ) جبل الفتح هو جبل طارق . وكان عبد المؤمن بن علي حين جاز من المغرب إلى الأندلس قد أقام مدّة عنده ، وابتنى مدينة سماها مدينة الفتح ، وسمّى الجبل باسم جبل الفتح ، ثم عاد إلى اسمه القديم .
وما تزال المدينة قائمة باسم جبل طارق .
( الروض العطار : 382 ، المعجب : 282 ) .
( 94 ) أبو إسحاق إبراهيم بن قاسم البطليوسي ، ويعرف بالأعلم ، أحد أساتذة مؤلف هذا الكتاب ابن سعيد . ولد في بطليوس . واستوطن إشبيلية . نحويّ أديب شاعر . وذكرت له كتب التراجم عددا من المؤلفات منها : تاريخ بطليوس والجمع بين الصحاح والغريب المصنّف . وكان معجبا بمؤلفاته ، كثير التّبرم والضّجر . توفّي ، كما ذكر ابن الأبّار ، سنة 637 . وقال ابن سعيد بلغني أنه توفي سنة 642 .
وإثبات ابن الأبّار أرجح .
- قال السيوطي وليس هذا المترجم بالأعلم المشهور فذاك اسمه يوسف . يعني أنه غير الأعلم الشّنتمري .
( المغرب في حلى المغرب 1 : 69 ، واختصار القدح المعلّى : 157 ، قال مؤلفه : تركته - أي الأعلم - في جملة المقرئين . وبغية الوعاة 1 : 422 ) .
( 95 ) هذا البيت مطلع قصيدة أنشدها أبو العباس فيمن أنشد عبد المؤمن بن علي في دخوله الأندلس وكان الخليفة الموحّدي قد طلب إلى الشّعراء إنشاده فتجمهروا لقدومه عند جبل طارق .
- ومن القصيدة أبيات في المطرب : 202 وزاد المسافر : 94 ، المعجب : 286 .