أعار الصّبح صفحته نقابا * ففرّ به وصحّ له النّقاب
فمهما حثّ خال الصّبح وافى * ليطلب ما استعار فما يصاب « 85 »
إذا ما انقضّ كلّ النجم عنه * وضلّت عن مسالكه السّحاب
فيا عجبا له فضل الدّراري * فكيف أذال أربعة التراب « 86 » ؟
تأمّله تحقّ له اكتنازا * كأن رداءه ذهب مذاب « 87 »
كأن المسك خطّ عليه سطرا * ومنه فوق أربعة خضاب !
وأنشدت له أيضا قوله :
[ من الطويل ]
تأمّل إلى حسن الغزالة « 88 » عندما * « بدا حاجب منها فضّنت بحاجب » « 89 »
ولمحا إلى أن لا تضنّ فإنّها * ستلقي نقاب الحسن من كلّ جانب
فيا حسنها مرآة حسن تجرّدت * بشرق وردّت في عشاء المغارب
هامش
( 85 ) خال الصّبح : يريد نجمة الصّبح ( الزّهرة ) .
( 86 ) الدّاري : الكواكب السيّارة .
- و : أذاله : امتهنه . وأربعة : قوائمه .
( 87 ) في الأصل المخطوط :تأمله فحقّ له اكتناز * كأن رداءها ذهب مذابواخترت ما في النفح ، لصحّة روايته ، واتّساقه مع المعنى .
يقول الشاعر : إن تأمّلته أيقنت أنه اكتنز ( أصاب كنزا أو جاء كنزا ) ولا أدلّ على ذلك من ثوبه الذّهبيّ .
( 88 ) الغزالة : الشّمس عند طلوعها .
( 89 ) هذا الشّطر عجز بيت لقيس بن الخطيم ( ديوانه : 35 ) من قصيدة رائعة ، وتمام البيت :تبدّت لنا كالشّمس تحت غمامة * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب !وفي حماسة الخالديين ( الأشباه والنظائر ) 1 : 24 - 27 كلام في معنى هذا البيت ومعان مشابهة ( وانظر معاني العسكري 1 : 229 - 230 ) .