وتميّل الأغصان بعد إبائها * حتّى تقبّل أوجه الغدران
وكذلك العشّاق يتّخذونها * رسلا إلى الأحباب والإخوان
والبيت الأول مسروق المعنى .
وولع المملوك بالتّفنّن في الريح والغصن فقال :
[ من الكامل ]
يا سيّدا قد زاد قدرا إذ غدا * كرما لمن هو دونه يتودّد
والغصن من فوق الثّرى لكنّه * كرما يميل إلى ذراه ويسجد
وقال :
[ من الكامل ]
صاحبت فيه كلّ ممتزج به * كي أستعين به إذا لم يسعد
والغصن إن شمخ العلوّ بقدره * فالرّيح تدنيه سريعا لليد !
وقال « 235 » :
[ من الكامل ]
حجّابه ألفوا التّجهّم والجفا * فهم لكلّ مهذّب أعداء
فمتى يرم صبّ إليه تقرّبا * بعدت بذاك البدر عنه سماء
لكنّني ما زلت أخدع حاجبا * ومراقبا حتّى ألان حباء
فالأرض لم تظهر محجّب نبتها * حتّى حبتها الدّيمة الهطلاء
وقوله :
هامش
( 235 ) الشعر في نفح الطيب 2 : 264 ، وتراجع الرّواية .
حبتها الديمة : من حباه إذا أعطاه .