شرابا غليظا أسود وخرّوبا وزبيبا فيه غصون « 225 » :
[ من المتقارب ]
ويوم نزلنا بعبد العزيز * فلا قدّس اللّه عبد العزيز
سقانا شرابا كلون الهناء * ونقلنا بقرون العنوز « 226 »
وجاءت عجوز فأهدت لنا * زبيبا كخيلان خدّ العجوز !
وأنشدني له من شعره « 227 » يصف خمرا وأترجّه « 228 » :
[ من الطويل ]
فدع ذا وخذها شائبات قرونها * عروبا لعوبا جائزا حكمها بكرا « 229 »
ولو غادروا في وصفها متردّما * لشنّفت من شعري بها أذن الشّعرى « 230 »
قرنت بها صفراء لم تدر ما الهوى * ولا ألفت وصلا ولا عرفت هجرا
لها نسب بين الثّريّا أو الثّرى * وسل بأبيها المزن والغصن النّضرا
هامش
( 225 ) الأبيات في المغرب 2 : 169 ، وفيه : « . . . قوله وقد نزل بشخص قدّم له في الضيافة شرابا أسود خاثرا وخرّوبا ؛ وقدّمت عجوز زبيبا أسود صغيرا فيه غصون . . . » والأبيات والخبر في نفح الطيب 2 : 319 .
- ورواية الأصل : « ويوما نزلنا » من سهو الناسخ في البيت الأول .
( 226 ) الهناء : القار .
( 227 ) في نفح الطيب 2 : 321 من قصيدة . وفي الرواية اختلاف يسير .
( 228 ) الأترجّ ويقال فيه التّرنج : شجر ( ويقال أيضا لثمره ) كالليمون ، كبير ، ذهبي اللون . ويعرف في بلاد الشّام باسم الكبّاد .
( 229 ) العروب من النّساء المتحبّبة إلى زوجها .
( 230 ) يعني أن الشعراء سبقوه إلى أوصاف الخمرة . وفي البيت استفادة من بيت عنترة : مطلع معلّقته .