المائة السّادسة
[ 87 ] أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن سعيد « 215 » ؛
عمّ والد المملوك .
أحد من أنشد عبد المؤمن حين حلّ بجبل الفتح من بلاد الأندلس « 216 » وقتله عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة « 217 » .
أنشدني له والدي « 218 » :
هامش
( 215 ) أبو جعفر أحمد بن أبي مروان بن عبد الملك بن سعيد من أهل السياسة والإدارة ، أديب كاتب ، وشاعر بارع ممّن تابعوا في الأندلس خط النزعة الخفاجيّة . وفي شعره جانب يشبه منزع ابن زيدون في ولّادة ، فقد نشأ بينه وبين حفصة الرّكونية علاقة مودّة اشتهر بين الناس أمرها .
وكان أبو جعفر قد شارك في ردّ الأمر في منطقتهم من الأندلس إلى محمد بن سعد بن مردنيش من زعماء شرقي الأندلس ( الذي ثار على الموحّدين ومات سنة 567 ) وقد نجا أخوه عبد الرحمن وحاتم ابن حاتم بن سعيد ، وتخلّف هو عن دخول القلعة وفرّ ولكن ضبط وجيء به إلى حاكم غرناطة أبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن فقتله صبرا . وكانت وفاته سنة تسع وخمسين وخمس مائة .
وكان له ديوان شعر .
( الإحاطة 1 : 216 ، ونفح الطيب 3 : 513 ، والمغرب 2 : 164 ) .
( 216 ) نقل في الإحاطة قطعة منها ، أوّلها :تكلّم فقد أصغى إلى قولك الدّهر * وما لسواك اليوم نهي ولا أمر( 217 ) سمّاه ملكا ، وهو وال من ولاة الموحّدين ، وهو أبو سعيد عثمان بن عبد المؤمن قتله على ما دبّره مع أخيه وبعض أقاربه من ردّ السلطة إلى ابن مردنيش . قالت كتب التراجم إنه كان قد اضطغن على أبي جعفر : ما حقره به عند حفصة الركونيّة ؛ وحبها إيّاه .
قال لسان الدين : « ثم لما ولي غرناطة ولد ( عبد المؤمن ) السيد أبو سعيد استوزر أبا جعفر المذكور واتصلت خطواته إلى أن كان ما يذكر من نكبته ! » .
والكاتب عند الأندلسيّين يعطى لقب الوزير عادة .
( 218 ) نفح الطيب 3 : 517 .