[ من الطويل ]
ألا هاتها إنّ المسرّة وصلها * وما الحزن إلّا في توالي جفائها
مداما بكى الإبريق عند فراقها * وأضحك ثغر الكأس عند لقائها
وأنشدني أيضا :
[ من السّريع ]
مشمولة ظلنا لها سجّدا * بالنّار والموت حوت شملها
صيّرها الماء مجوسيّة * والسّكر قد صيّرنا مثلها !
هذا معنى بديع لأنّه صيّر الماء لها كالأب ؛ ولمّا كانت كالنّار - وصيّرهم السّكر لها سجّدا - حكوها في الدّين واللّه أعلم .
[ 88 ] الوزير العالم الرئيس أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد « 219 » صاحب دولة ملك إفريقية في هذا التاريخ وهو سنة أربعين وستّ مائة ، وصل اللّه تأييده .
يقرّ له بالفضل من لا يودّه * ويقضي له بالسّعد من لا ينجّم « 220 »
ولما أنشدنا الكاتب أبو عبد اللّه بن الأبّار البلنسي « 221 » شعره في
هامش
( 219 ) قال المؤلف في كتابه الآخر المغرب 2 : 168 : « هو الآن بإفريقية وزير الفضل سلطانها مع ما أضاف إليه من خوض الكتائب وغير ذلك من المراتب . وهو في غاية من الكرم والسّماحة والفروسيّة والخطّ والنظم والنثر . وقد خدم أبو عبد اللّه في دولة أبي زكريا بن أبي حفص ( مؤسس الدولة الحفصيّة ) ودولة ابنه المستنصر .
( المغرب 2 : 168 ، وحواشي المحقّق ) .
( 220 ) البيت لأبي الطيب المتنبيّ ( ديوانه بشرح الواحدي : 441 ) من قصيدة له في مدح سيف الدولة .
( 221 ) سيترجم له المؤلّف .