أنشد لها الملّاحي في تاريخه وقد خرجت إلى وادي شنّيل بغرناطة مع أتراب لها « 211 » :
[ من الوافر ]
أباح الدّمع أسراري بواد * له في الحسن آثار بوادي
فمن واد يطوف بكلّ روض * ومن روض يطوف بكلّ وادي
ومن بين الظّباء مهاة أنس * لها لبّي وقد سلبت فؤادي
لها لحظ ترقّده لأمر * وذاك الأمر يمنعني رقادي
إذا سدلت ذوائبها عليها * رأيت البدر في أفق الدّادي
كأنّ الصّبح مات له شقيق * فمن حزن تسربل بالحداد !
وأنشدني لها والدي وهو مشهور بالأندلس « 212 » :
[ من الطويل ]
ولمّا أبى الواشون إلّا فراقنا * وليس لهم عندي وعندك من ثار
وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة * وقلّت حماتي عند ذاك وأنصاري
غزوتهم من ناظريك وأدمعي * ومن نفسي بالسّيف والسّيل والنّار !
هامش
( 211 ) النصّ على اختلاف يسير في المقتضب من تحفة القادم : 162 ، والإحاطة 1 : 490 .
وهو كرواية الرّايات في المغرب 2 : 146 ، ونفح الطيب 4 : 288 .
- والدّادي جمع الدأداء ، وهي من اللّيالي : الشديدة الظلمة لاختفاء القمر فيها .
( 212 ) الأبيات لحمدة في المغرب 2 : 146 ، والإحاطة 1 : 490 ، ونفح الطيب 4 : 287 . وهي في النفح أيضا ولكن لزينب بنت زياد أخت حمدة في 3 : 208 ، وهي للواديآشية دون تعيين الاسم في بغية الوعاة 1 : 530 .