الأعمى « 183 » وهو يقرأ عليه ، فقال له : أجز « 184 » :
[ من الكامل ]
« لو كنت تبصر من تكلّمه »
فأطال الفكر فلم يأت بشيء ، فقالت :
« لغدوت أخرس من خلاخله »
البدر يطلع في أزرّته * والغصن يمرح في غلائله
وكتب لها أبو بكر بن سعيد « 185 » صاحب أعمال غرناطة وهو عمّ جدّ المملوك « 186 » :
[ من المجتث ]
يا من له ألف شخص * من عاشق وعشيق « 187 »
أراك خلّيت للنّا . . . * . . . س سدّ ذاك الطّريق « 188 »
فأجابته :
هامش
( 183 ) هو أبو بكر محمد الأعمى المخزومي ، قال فيه صاحب المسهب إنه بشّار الأندلس انطباعا ولسنا وأذاة ! وهو الذي أحيا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت ، وكان لا يسلم من هجوه أحد . أصله من المدوّر ، وقرأ بقرطبة ، وجال في البلدان ، وأكثر الإقامة في غرناطة . وكان بينه وبين نزهون محاورات وأهاج .
( المغرب 1 : 228 ، والإحاطة 1 : 424 ، والنّفح 1 : 190 ) .
( 184 ) الخبر في الإحاطة 3 : 345 ، والمغرب 2 : 121 .
( 185 ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ، وهو أبو بكر محمد بن سعيد بن خلف بن سعيد ، وعرّف به بأنه :
صاحب أعمال غرناطة في مدّة الملثمين ( المرابطين ) .
( المغرب 2 : 163 ) .
( 186 ) البيتان في نفح الطيب 4 : 295 ، والمقتضب من تحفة القادم : 164 .
( 187 ) في النفح : ألف خلّ .
( 188 ) في النفح : منزلا في الطّريق .