وأخبر الملّاحي في تاريخه أنّ حفصة عندما استدعاها عبد المؤمن ارتجلت بين يديه « 193 » :
[ من المجتث ]
امنن عليّ بطرس * يكون للدّهر عدّه
تخطّ يمناك فيه : * الحمد للّه وحده « 194 »
ونقلت من تقييد لأحد أدباء غرناطة أنّ أبا جعفر بن عبد الملك ابن سعيد وهو عمّ والدي كان شديد الكلف بها وأنّه كتب إليها « 195 » :
[ من الطويل ]
رعى اللّه ليلا لم يرع بمذمّم « 196 » * عشيّة وارانا بحوز مؤمّل « 197 »
هامش
( 193 ) الخبر في الإحاطة 1 : 493 ، والنفح 4 : 171 .
وقبل البيتين بيت آخر وهو :يا سيّد الناس يا من * يؤمّل الناس رفده( 194 ) هذه هي علامة الموحّدين ( بني عبد المؤمن ) التي يجعلونها على الصّكوك والأوراق الرّسميّة وكان لها كاتب مختصّ يعرف بكاتب العلامة .
وقال ابن الأحمر عن الموحّدين : « كانت علامتهم في أول صكوكهم بعد البسملة ( والحمد للّه وحده ) ولذلك قالت الشاعرة حفصة بنت الحاج الركوني تخاطب أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي . . . الأبيات » .
- انظر : مستودع العلامة ومستبدع العلامة ص : 22 .
- ورواية الشطر الثاني في مستودع العلامة ، « والحمد للّه » مطابقة لنصّ علامتهم .
( 195 ) الخبر في الإحاطة 1 : 491 ، ونفح الطيب 3 : 218 ، و 4 : 177 .
( 196 ) في الأصل : لم يرح ( تحريف ) . وفي الإحاطة والنفح ( 3 : 218 ) : لم يرع بمذمم . وفي النفح 4 :
177 : لم يرح ( بالحاء ) .
( 197 ) في الأصل المخطوط : بجور ( تحريف ) . وهو : حوز مؤمّل ، ويقال فيه رحبة مؤمّل ، كما ورد في نص في الإحاطة 1 : 441 ، قال محقق الإحاطة :
رحبة مؤمل اسم مكان بغرناطة الإسلامية ، كان يقع في جنوب غربي الحمراء وجنوب ربض الفخّارين ، ويشتهر برياضه ومتنزّهاته . ومكانه اليوم الحيّ الغرناطي المسمىCompo del . Principe- وورد اسم المكان في النفح كثيرا بصيغة حور مؤمل ( بالراء المهملة ) .