[ من السريع ]
يا نهر إشنيل « 175 » ألا عودة * لذلك العهد ولو في المنام ؟
ما كان إلّا بارقا خاطفا * ما زلت مذ فارقتني في ظلام !
المائة السّابعة
[ 81 ] أبو الحسن مطرّف بن مطرّف « 176 » .
أنشدني له والدي عنه « 177 » :
[ من الخفيف ]
أنا صبّ كما تشاء وتهوى * شاعر ماجن خليع جواد
أرضعتني العراق ثدي هواها * وغذتني بطرفها بغداد
راحتي لوعتي وإن طال سقم * وتوالى على الجفون سهاد
سنّة سنّها جميل قديما * وأتى المحدثون مثلي فزادوا !
هامش
( 175 ) في المغرب ( أشنيل ) بالهمزة المفتوحة ، وهي مهملة في أصلنا المخطوط . والمقصود نهر غرناطةXenilوGenilويمر في جنوبيها ؛ وهو رافد من روافد الوادي الكبير . أمّا غرناطة فتقوم على نهير حدارو ( دارو ) . وهو رافد من روافد شنيل ويقال فيه شنيل وسنجيل .
وكانوا في الأندلس يقولون : شنيل ألف نيل ، وفي العبارة إشارة إلى أن الشين في حساب الجمّل برقم 1000 ألف ؛ ويفخرون بنهر غرناطة الكبير .
ويقول الأستاذ عنان إن النهر قد فقد مياهه القديمة وكثيرا ما يجف أو يكاد .
( نزهة المشتاق : 297 ، والإحاطة 118 « قال لسان الدين : ولقد ولعت الشعراء بوصف هذا الوادي . . . » . والآثار الأندلسية الباقية : 161 ، وآخر أيام غرناطة 41 - 42 ) .
( 176 ) أبو الحسن مطرّف بن مطرّف الغرناطي ، شاعر أديب ، أثنى عليه والد ابن سعيد . وعدّه هنا في رجال القرن السّابع ، على أن وفاته كانت سنة 609 في وقعة العقاب .
( المغرب 2 : 120 ، والمقتضب من تحفة القادم : 98 ، وزاد المسافر : 148 ) .
( 177 ) الأبيات في المغرب 2 : 121 برواية الرايات هذه . وفي زاد المسافر 148 . وفي البيت الثالث فيه « وتمادى على الجفون » . والبيت الأخير في المقتضب : 99 .