أنشدها صاحب الذخيرة « 219 » :
[ من الرمل ]
قد بدا لي وضح الصّبح المبين * فاسقينها قبل تكبير الأذين « 220 »
نثر المرج على مفرقها * دررا عامت فعادت كالبرين « 221 »
مع فتيان كرام نجب * يتهادون رياحين المجون
شربوا الرّاح على خدّ رشا * ورّد الورد به والياسمين
رجّلت داياته عامدة * سبج الشّعر على عاج الجبين « 222 »
فانثنى غصنا على دعص نقا * وبدا ليل على صبح جبين
وجناح الجوّ قد بلّله * ماء ورد الصّبح للمصطبحين « 223 »
والنّدى يقطر من نرجسه * كدموع أسبلتهنّ الجفون
وانبرى جنح الدّجى عن صبحه * كغراب طار عن بيض كنين « 224 »
وكأنّ الشّمس لمّا أشرقت * فانثنت عنها عيون النّاظرين
والثّريّا قد هوت من أفقها * كقضيب زاهر من ياسمين
وجه إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود أمير المؤمنين !
هامش
( 219 ) الأبيات المختارة من قصيدة روى منها ابن بسّام ( الذخيرة 2 / 2 : 791 - 793 ) .
واختار المصنف منها الأبيات 6 ، 8 ، 9 ، 11 ، 12 ، 14 ( والبيت السّابع هنا لم يرد في الذخيرة وورد في المغرب والنفح ) 18 ، 20 ، 21 ، 19 ، 22 .
- والقصيدة في النفح 1 : 433 ، والمغرب 1 : 413 - 414 .
ومطلع القصيدة :البرق لائح من أندرين * ذرفت عيناك بالدمع المعينوقال في المغرب في مناسبة القصيدة : « سافر - أي ابن مقانا - إلى حضرة مالقة ومدح بها الخليفة إدريس بن يحيى بن علي » . وبين المصادر فروق في الرّواية .
( 220 ) الأذين : الأذان .
( 221 ) البرين ( جمع برة ) الخلاخيل .
( 222 ) السبج جمع سبجة وهي خصلة الشعر . ورجّل الشعر أي سرّحه ومشّطه .
( 223 ) اصطبح : تناول شراب الصباح .
( 224 ) كنين : مستور .