[ من السريع ]
وذات كشح أهيف شخت * كأنّما بولغ في النّحت « 215 »
زنجيّة تحمل أقواتها * في مثل حدّي طرف الجفت « 216 »
كأنّما آخرها قطعة * صغيرة من قاطر الزّفت
أو نقطة جامدة خلتها * ساقطة من قلم المفتي !
الشّعراء المائة السّادسة
[ 40 ] عبد الرّحمن بن مقانا « 217 » ؛
له القصيدة التي يمدح بها إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود الفاطميّ ملك مالقة « 218 » .
هامش
( 215 ) الكشح : الخاصرة . والشّخت : الضامر .
( 216 ) الجفت : قشرة رقيقة تكون بين اللبّ والقشر في البلّوط .
( 217 ) أبو زيد عبد الرّحمن بن مقانا الأشبوني القبذاقي . نسبة إلى القبذاق ، وهي قرية عند شنترة قريبا من أشبونة ؛ قال الحميدي : أديب شاعر مشهور كان حيّا في أيام المعتدّ باللّه ( الأموي وهو هشام بن عبد الرحمن ) ، وحكم من 418 إلى 422 ) . وقال ابن بسّام فيه : « من شعراء غربنا المشاهير » وكان ابن مقانا قد جال في أقطار الأندلس ثم عاد إلى وطنه في الغرب إلى القبذاق . وحكم ابن بسّام على شعر كهولته بالنزول عن طبقة شعره في الشباب . ولم أجد له تاريخ ولادة أو تاريخ وفاة .
( الذخيرة 2 / 2 : 786 والجذوة : 260 والبغية ( الرقم 1044 ) ونفح الطيب 1 : 214 و 433 ) .
( 218 ) يكنى أبا العلاء ويلقب بالعالي وهو إدريس بن يحيى بن علي بن حمّود . بويع له في مالقة سنة 434 ثم بويع له بغرناطة وقرمونة وما بينهما ؛ واستمر إلى سنة 438 حين ظهر عليه ابن أخيه محمد المهدي فتنازل له عن الإمارة ومات بعد ذلك بيسير . وكانت دولته ثلاث سنين وستة أشهر .
( البيان المغرب 3 : 291 ) .