خاتون تقول :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 1 » وجوابنا نحن فما طلبه من الحرب .
فعاد الرّسول ورحل العسكر في إثره .
فلمّا أنهى الرّسول إلى شهاب الدين غازي ما قالوه ، انزعج لذلك . ورحل لوقته ونزل على المجدل من الخابور ، وجمع من التّركمان خلقا عظيما مقدّمهم ابن دودا .
فلمّا تراءى « 2 » الجمعان قال ابن دودا للملك المظفّر :
أنا أكسر هؤلاء بالجوابنة / الذين معي ، فإن معي سبعون ألف جوبان .
ولمّا نزل الملك المظفّر بالمجدل أشار الأمير شمس الدّين بالمناجزة « 3 » . فالتقى الجمعان وتصافّا يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر صفر سنة أربعين وستمائة . وحمل الأمير شمس الدّين على القلب وقصد الملك المظفّر فولىّ الدّبر وأتبعه عسكره لا يلوي الولد على أبيه ،
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 25 / 63 .
( 2 ) في الأصل : ترا الجبعان .
( 3 ) « المناجزة » : المبارزة والمقاتلة . وجاء في « مقاييس اللغة : 5 / 393 - مادة : « نجز » : « والمناجزة في الحرب . أن يتبارز الفارسان ، أي يعجلان القتال لا يتوقفان » .