ذكر كسر عسكر حلب شهاب الدين غازي
لمّا وصل شهاب الدّين غازي إلى دنيسر بعث رسوله إلى شمس الدّين لؤلؤ بكلام أغلظ له فيه . وكذلك للملك المنصور أيضا . وكان أخر كلامه : إمّا أن تنزلوا لي عن الجزيرة بأسرها ، وإلّا فالحرب بيني وبينكم .
فأخّروا الجواب إلى أن يسيّروا إلى حلب يعرّفون « 1 » الملكة ، إذ هي صاحبة البلاد ، فلا يكون الجواب إلا منها .
ثم إنّهم أجمعوا رأيهم على تسيير الأمير سعد الدين بن الدربوش إلى حلب لإحضار خزائن وخلع وزردخاناه ، فتوجّه إلى حلب . فكانت غيبته عشرة أيّام ، وحضر ومعه ألفا ألف درهم ؛ وثلاثة أحمال خلع وزردخاناه ؛ فأنفق ما وصل في ضعفة « 2 » العسكر . وأحضر رسول شهاب الدّين غازي وأخبره أن الجواب ورد من أخته الملكة [ ضيفة ] « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : يعرفوا .
( 2 ) في الأصل : ضعفه .
( 3 ) التكملة للتوضيح .