فنزل على رأس الماء ليستريح « 1 » ، فنام يوم وصوله طلبا للراحة ، وجلس ابنه وابن أخيه يلعبان / بسكين ، فسبقت يد الأمير حسن بالسّكين إلى الملك السّعيد فقتله ، فخاف من عمّه وهمّ بقتله فرآه بعض الغلمان ، فتواثبوا عليه ومنعوه .
واستيقظ الملك المظفّر ، وسأل عن الخبر ، فأخبر بما جرى فقال : لو أقمنا « 2 » بميّافارقين لم يجر علينا من التّتر أكثر من هذا ! ! .
ثمّ سار منها إلى حرّان فنزل في دار العافية « 3 » . فلمّا اتّصل بالملك النّاصر - صاحب ( حلب ) « 4 » - نزوله بحرّان . تقدّم إلى نوّابه بها أن يعرضوا عليه النّزول في القلعة فأبى . وقال : ما أشكّ في شفقة السّلطان وإحسانه .
وقصدت التّتر ميّافارقين فنازلوها وضايقوها . ووصلت غاراتهم إلى بلد ماردين وبلد آمد ، فراسلهم النائب بميّافارقين وصانعهم بمال فرحلوا عنها ، وعاد إليها الملك المظفّر شهاب الدين غازي .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ليسريح .
( 2 ) في الأصل : لو قمنا .
( 3 ) العافية : ج عاف وهو طالب الفضل والمعروف والقاصد ، ودار العافية : ربما كانت من المنشآت الخيرية والمبرة في بعض المدن تخصص للقصاد وطلاب الفضل والمعروف والرزق للغرباء القادمين على المدينة .
( 4 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .