ذلك إلى أن اتّفق الأمر على أنّ السّلطان غياث الدين يقطع الخوارزميّة من بلاده ما كان لهم أولا . وأن يعطي ولده إقطاعا من الملكة خاتون - عمّته - ، فعادوا عنه .
ثمّ إنّه بعد مدّة سيّر رسوله ، ومعه رسول من الخوارزميّة يلتمسون « 1 » من صاحب حلب إقطاعا ، زيادة على ما وقع عليه الشّرط ، فلم يجابوا إلى ذلك .
فلمّا عادت رسلهم بالسّعي المخفق « 2 » ساروا إلى بلد الموصل وضايقوها . فاستصرخ بدر الدّين لؤلؤ - صاحبها - بالملك الناصر فسيّر إليه عسكرا مقدّمه الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم - صاحب حمص - ، والأمير شمس الدّين لؤلؤ الأميني مشاركا في التدبير . فلمّا علم شهاب الدّين غازي قصدهم إيّاه رحل عن الموصل وقصد نصيبين فنهب بلدها ، وأخذ من بها من عسكر حلب ، وفيهم الأمير نجم الدّين محمد بن الافتخار ياقوت - أمير حاجب - والأمير سيف الدين الجالي - من أمراء حران - وبعث بهم إلى ميّافارقين فحبسهم بها .
فلمّا تحقّق قصد عسكر حلب له سار إلى ميّافارقين وأخرج الأمراء المذكورين ، وخلع عليهم ، وسيّرهم إلى الأمير شمس الدّين لؤلؤ .
هامش
( 1 ) في الأصل : يلتمسوا .
( 2 ) في الأصل : المحقق .