الدين غازي فحصل منه تسويف ومماطلة إلى أن قدر اللّه تعالى اجتماع العساكر وكسر الخوارزميّة وملك الجزيرة فوصل من شهاب الدّين غازي كمال الدّين ، أبو سالم بن طلحة مهنّئا للسّلطان الملك الناصر بملك الجزيرة ، ومعتذرا عن قعوده ، وتأخّر نجدته . ويطلب بعد ذلك الصّلح والموادعة ، وألّا يمكّن غياث الدين « 1 » ، صاحب الرّوم من قصد بلاده ، فلم يجبه السّلطان الملك النّاصر إلى ذلك . فلمّا عاد رسوله بما لا تهوى نفسه خرج من ميّافارقين واتّفق مع الخوارزميّة على قصد آمد .
فلمّا بلغ السلطان الملك النّاصر ذلك أخرج الملك المعظّم فخر الدّين توران شاه بعسكر فسار إلى آمد فرحّل عنها الملك المظفّر والخوارزميّة فعاد إلى ميّافارقين ، فسار الملك المعظم خلفه ، وشنّ الغارة على بلدها ، فاعتصمت الخوارزميّة بالمدينة فنوزلوا فيها وقوتلوا أشدّ قتال .
ووصل عسكر من غياث الدين نجدة لعسكر حلب / فضايقوا ميّافارقين . فراسل الملك المعظّم في أنّه قد نشب مع الخوارزميّة ، وعجز عن دفعهم ، وأنّكم ترضونهم « 2 » بمهما يقع الاتّفاق عليه . فتردّدت الرّسل في
هامش
( 1 ) هو غياث الدين كيخسرو .
( 2 ) في الأصل : ترضوهم .