زيدان والقاضي أبو القاسم ابن نباتة ، وابن موسك والأمير أبو الهيجاء ، وبنو غالب / وتألّموا منه « 1 » ، فوقّع السلطان بديار بكر للوزير زعيم الدولة بن أبي طاهر بن الأنباري . وكان السّديد ابن الأنباريّ - أخو الوزير أبي طاهر ابن الأنباري الّذي اعتقل بالحصن ، وأشيع موته - قد توجّه إلى عند السّلطان عند توجّه فخر الدّولة وطلب منه أخاه فادّعى موته ، وجرى بينهما شرح « 2 » يطول ذكره .
ثمّ أنفذ واستحضره من عند ياقوت الخادم من حصن كيفا ، ومضى إلى دركاه السّلطان وأقام بها إلى أن عزل العميد أبو عليّ ، وتوصّل إلى أن كتب له « 3 » التوقيع بديار بكر ، وبقي معه تسعة أيّام .
ثمّ اتّفق أنّ عميد الدّولة ابن جهير عزل عن الوزارة
هامش
( 1 ) في الأصل : النص مشوش . وجاء في « تاريخ الفارقي : 223 » : « وتألموا من العميد أبي علي . فقال السلطان لا أعز له عنكم ، فحضر القاضي ، فقال له « خواجا » فقال : « يا مولانا ! أما الرجل ألا كما يحب ، ولكن الرعية قد استوحشوا منه ، وما ندري ما يكون ، ونحن مجاورو السناسنة ، والأمر إليك » .
واتفق أن الرئيس أبا عبد اللّه بن موسك اختصم هو والشيخ أبو عبد اللّه بن زيدان في الدار التي للسلطان . فقال السلطان : « ما هذه الضجة ؟ ! » فقال خواجا : « يا مولانا ! هؤلاء أهل ديار بكر يضجون من أبي علي » فقال السلطان : « يعزل عنهم » فعزل .
وكان الوزير أبو طاهر بن الأنباري بباب السلطان فتوصل ، ووقع له خواجا بديار بكر » .
( 2 ) انظر : « تاريخ الفارقي : 214 ، 215 ، 224 » .
( 3 ) في الأصل : لك .